وللقصة بقية

برغم مرور ثلاثة سنوات على وفاة أبي ألا ان اشياقي له لم يتوقف وشوقي له يزداد بأيامي المفضلة خاصة بيوم الجمعة ، مازلت أتذكر وجوده على كرسيه المفضل وبجانبه أمي وأخوتي وأخواتي وبعض من أحفاده حوله ، تفوح رائحة القهوة العربية والبخور بجانبها والتمر وصينية الحلا وفناجين القهوة المبخرة بالمستكة ، طقوس الجمعة ببيتنا الكبير كانت جميلة ، وان لم تخلو من المناقشات الحادة أحياناً او بعض ملاحظات من أبي بنظرته الحادة ورفعه حاجبة المميزة أن سمع او رأي مالم يعجبه من أخوتي، كان بيتنا عامراً بحضوره ، شامخ بوجوده، ورغم ذلك أنا الوحيدة المبتسمة في حضوره والتي لاتخشى حتى من غضبه ، بكلماتي الحنونه، يهدأ غضبه ويزول كثيراً، تمر الساعات دون أن اشعر بها ، حقيقي كل فتاة معجبة بإبيها، وأرى الآن كيف تغيرت تلك الطقوس والعادات وكيف أصبحت أمي وحيدة والجمعة يوم عادي مثل أغلب الأيام .

وإن أمي لاتستطيع ان تجمع أخوتي مثل أبي، وأن طقوس الجمعة حتى وإن مازالت قائمة ،ينقصها وجوده وذالك الكرسي الفارغ لم يملؤه وجود امي ، التي مالت أكتافها بغيابه وطغى الحزن على عينيها الصغيرتين، والتي لم تنساه من دعواتها وخاصة بهذا اليوم الفضيل ، رغم أنها أصبحت تنسى الكثير منذ وفاته ، وأخاف عليها أن يآتي يوماً وقد تنسى أسمي، وإن ادويتها الطبية لم تفلح في تخفيف ذالك ،أدعوالله كثيراً أن يحفظها لقلبي نوراً ويرحم أبي الحبيب ويجمعنا به في جنات النعيم .

نُشر بواسطة مدونة موضي ✨

بكالوريوس تربية أسرية جامعة ام القرى مصممة ازياء ومستشارة مظهر -دبلوم وممارس اللايف كوتشينج باعتماد المعهد الأمريكي للتنمية وأكاديمية الشرق الأوسط للتدريب والتطوير لايف كوتش معتمد من الاتحاد البريطاني -مدرب معتمد كاتبة و مدونة /قارئة طالبة قرآن مشرفة حلقات قرآنية عن بعد✨ اللهم اجعلني جميلة الأثر 🤍

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ