الى أبي الغالي
سلاماً على روحك الطاهرة
لا أعلم كيف ابدأ رسالتي لك ؟
وأعلم أن رسالتي لن تصلك ابداً .
وأعلم جيداً ان الثمانية والعشرون حرفاً لاتكفي لوصف عمق حزني على غيابك .
مازلت حياً بقلبي ودعائي .
ومشتاقة لك حد البكاء وأكثر .
ياأبي لا ابكيك اعتراضاً والله يعلم ذلك
ولكن الشوق للميت يميت الحي أكثر.
عن ماذا أخبرك ؟
هل أخبرك عن حجم شوقي المؤلم ؟
أو عن موجات الحنين التي لاترحم ؟
ونوبات البكاء التي لاتكاد تنتهي ؟
وكيف أستقر الحزن داخل عيني ؟
وكيف ذكرياتك التي لاتعد ولاتحصى تؤرق مضجعي ؟
وكيف أنظر للاباء من بعد فقدانك ؟
ياأبي أشعر بالغربة في مجالس أقاربي
وأصبحت وحيدة وانا وسط اهلي .
وأكثر ابتسامة لأخفي حزني العميق.
ومن حزني شاب شعري الأسود وذبلت عيناي من البكاء لفراقك .
وتحرقني جمرة أستقرت داخل قلبي.
حاولت نسيانك كثيراً ، وأغلب أوقاتي اتناسك ولكن في كل مرة أفشل فشلاً ذريعاً.
وكيف أنسى من كنت جزء منه ؟
دُلني كيف الطريقة لاأنساك كأنك لم تكن يوماً موجود ؟
كيف انسى ذكرياتك المخزنة بذاكرتي العقيمة ؟
ياأبي اعلم انه مستحيل وضرب من الجنون.
ولكن مابيدي حيلة غير الصبر والدعاء والشكوى الى الله .

