الحيرة الجميلة

امضيت في رحلة الكتابة شهر وأسبوعين تقريباً، وعندي مجموعة تدوينات لابأس بها ، بعضها تجعلني أبتسم واخرى تحزنني ولكن لامشكلة ،يكفيني أني تغلبت على خوفي من الكتابة عن مواضيع عميقة وتجارب شخصية فتحت بداخلي باباً للحزن ، ولكن كتبت وهزم قلمي خوفي وقلل منه تدريجياً حتى أصبح التدوين عنه خفيف على نفسي ويشعرني براحة لامثيل لها ، فالحمدلله كثيراً.

لكن مع نهاية هذا الأسبوع الثقيل الذي لا اعرف كيف مر؟ وقد سرق جهدي ونشاطي وشتت تركيزي ، ودمر نظام يومي ، جعلني أقف واسأل نفسي ، لماذا أشتركت بهذه الرحلة ؟ ولماذا اكتب ؟ ولمن أكتب ؟

لماذا بدل أن أسافر بهذه الأموال لمدينة لم أزورها سابقاً وقد كانت اسطنبول ، اخترت استثمارها بالكتابة؟

وفي نفس الوقت بالتحديد رأيت اعلان عند رائدة اعمال ومصممة ازياء معروفة عن قيامها بتقديم برنامج متكامل يؤسسك من الألف الى الياء في مجال تصميم الازياء ، وعند اشتراكك به لاتخرج منه الا وقد أسست مشروعك التجاري على أرض الواقع .

حددت موعد اتصال استكشافي مجاني معها وفي نفس الاسبوع ايضاً موعد مع أستاذ عبدالله لمعرفة تفاصيل برنامج رحلة الكتابة وأنا لا اعرفه جيداً ، ولكن حاجة بداخلي أو ربما فضول مني لأنني شخصية فضولية ومحبة للمعرفة وطلب العلم ، وبعد االانتهاء من هذان الاتصاالان وأشباع فضولي ، العجيب بالأمر أن القيمة المالية لكلاهم كان نفسه .

توقفت اكلم نفسي مستغربة ! يا ميمي ماذا تريدين ؟ هذا يخص حلمك الطويل وجزء من شغفك ودراستك تفاصيله أقمشة وملابس تحوبيها حباً جماً وحبك لها لاينتهي مع مرور السنوات ؟!

وذاك يعلمني أسس الكتابة الصحيحة وهيا موهبة فطرية لدي أكتشفتها من المدرسة ولكن بعد انهاء دراستي نسيتها او توقفت عنها لاسباب تخصني ، وانا صديقة محبة للكتب واقتناءها ، الا أنني قبل فترة ليست ببعيدة كنت أفكر لماذا لا أصبح كاتبة محتوى بمجال الازياء بشكل عام ولدي حصيلة جيدا جداً والحمدلله .

لم اقف مع نفسي مقارنة بينهم لا؟ بل ابحث في داخلي بتفاصيله العميقة ، واحلل الاسباب والمسببات من وجهة نظري ، واتذكر تجاربي الناجحة والفاشلة بهذا المجال ، و ماصرفته من أموال كثيرة وقد ضاعت هباء منثوراً ، وكم هائل من الدورات والبرامج والشهادات موجودة بدرج مكتبي ! وخبرات عديدة به على أرض الواقع .

حينها تذكرت ماقالته صديقتي بالعمل وأنا اتكلم معها عن سبب تقديم استقالتي بعد ثلاثة سنوات ، وسبب توقفي عن ممارسة شغفي ، وأني لااجد الوقت الكافي ، وكيف أن اهلي يربطون سبب مرضي المزمن بتصميمي للثياب ومزاولة هذة المهنة ، قالت لي : لماذا لاتغيرين طريقة عملك وتجربي شيئا ً جديداً غير تصميم الازياء والخياطة ،وتقديم استشارات مظهر اونلاين ، وطلبات تنسيقات متعبة وعملاء مختلفين ايضاً .

وانا شخصية جربت الاضواء ووجدتها لاتناسبني وأحب دائما أن اكون خلف الكواليس هناك أنتج وابدع واتميز أكثر ، جربي موضوع مختلف لم تجربيه في السابق ، عالم الفاشن واسع لايقتصر على ذالك ، لاتعملي بنفس طرقك المعتادة وانت استهلكتي جميع طاقتك بها ، ابحثي عن شيً مغاير يشبهك اكثر ولا يتعبك ، ولكن لاتتوقفي ابداً، هنا جعلتني افكر بكتابة المحتوى وفي نفس ماأحُب .

استخرت الله بهذا الشهر كل ليله، ودعوته كثيرا أن يختار لي الأفضل ويساعدني في حيرتي بهذان الأمران .

فعلاً لماذا نتوقف ونستسلم عندما نشعر بالملل من تكرار نفس التجارب ، وطرق نفس الأبواب ، والنتيجة واحدة وانتظار الفرج أن يأتي ؟
لماذا نحصر أنفسنا في الاختيارونضيق عليها بسلوكنا نفس الطريق والطرق عديدة والفرص متواجدة ؟
لماذا لا نبحث في آفاق جديدة عن شئ نحبه ونمارسة بمتعة ؟

وكانت الخيرة فيما اختاره الله ،رحلة الكتابة ، بداية جديدة ومغامرة لذيذة وخطوة عميقة بالنسبة لي ولم اجربها سابقاً .

نُشر بواسطة مدونة موضي ✨

بكالوريوس تربية أسرية جامعة ام القرى مصممة ازياء ومستشارة مظهر -دبلوم وممارس اللايف كوتشينج باعتماد المعهد الأمريكي للتنمية وأكاديمية الشرق الأوسط للتدريب والتطوير لايف كوتش معتمد من الاتحاد البريطاني -مدرب معتمد كاتبة و مدونة /قارئة طالبة قرآن مشرفة حلقات قرآنية عن بعد✨ اللهم اجعلني جميلة الأثر 🤍

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ