مع قرب انقضاء رمضان والتجهيز لأيام العيد تعود ذاكرتي للخلف دون أن تطلب إذني ، او اعطائي اشارة او تلميح ، أيام كان للعيد معنى واحد لدي ، العيد هو وجود أبي .
تدمع عيني ويحزن قلبي والله وحده يعلم حجم حزني الكبير الذي اخبئه خلف أبتسامتي الجميله ، كنت اتجهز لهذه الأيام معه ،وأنتظر قدوم فجر العيد ، لأجهز ملابسه وأبخرها وأساعده في ارتدائها ، وبعدها التقط جوالي مسرعة لأخد اول صورة معه ، وكل عام كنت أفعل ذالك الى أن فارقني .
لا ابكيه اعتراضاً وأنما فقداً لأيام لن تعود ، رغم أنني اتمنى احياناً ان اقطع هذا الجزء من ذاكرتي العقيمة ، أو أمحيه بمحاية الى الأبد ، لكن أين تنباع هذه المحاية ؟! وكيف للأنسان العيش دون ذكريات ؟أو لأنني شخصيه مهتمة بالتفاصيل أجد ذكرياتي معه متغلغلة داخلي ، تجري بدمي، وأراها بعيني ك شريط يمر أمامي ببطئ .
ادعو الله كثيراً مع بدايه هذه الايام العشر الفضيلة من هذا الشهر المبارك أن يكن معي دائماً ويجبر قلبي ويرحمه يارب.
تعلم يا رب أني اقاوم شعور اقوي مني
تعلم إني احاول حتى نفذت طاقتي
تعلم يا الله انها ايام ثقال، يارب كن
معي قوني وفقني اجبرني جبراً يليق
بعظمتك وامسح على قلبي بلطفك.

