أنا والعيد والاحباب مجتمعين..
بهجة أعيادي مختلفة وأنا احب الأختلاف ، منذ القدم ارتبط العيد بذاكرتي بوجود أبي ، إن سألتني ماهو العيد ؟ سأجيب أبي ، ضحتكه عيد وصوته عيد والتفاف الناس حوله كبار وصغار بصباح العيد هو عيداً آخر بداخلي ، وأنا منتظرة دوري لأعايده رغم أنني أنا من بخرت ثيابه بفجر هذا اليوم الجميل والتقط معه أول صىورة قبل ذهابه للصلاة ، تلك الصورة كانت عيديتي الأغلى التي لاتقدر بثمن .
هكذا كان عيدي لسنوات ، ولم أتخيل ليوم واحد سيتغير هذا الى ان رحل أبي ، تاركاً خلفه أبنة افسدها دلاله علمها كل سبل النجاة في الحياة الا سبيل العيش بغيابه كيف يكون ؟
يأتي العيد وأنا مازلت نفس الطفلة المدللة التي تقفز لتنشر الفرح في بيت العائلة الكبير في خيوط البالونات المعلقة بيدها ، وفيه فازة الورد الكبيرة التي انتقيها بعناية لتدخل البهجة في قلب أمي وداخل أكياس الهدايا الملونة لأخواتي الكثير من البهجة ، وحين أقوم بتوزيع العيديات على الصغار أشعر بأنني أحلق فوق السماء من السعادة وانا اسمع ضحكاتهم واحتضانهم لي عيداً صغير ايضاً ، وبصينية الشكولاتة والبتيفور المزيد من المسرات الصغيرة التي تجعل جميع أفراد عائلتي تبتسم فرحاً .
مازلت نفس الطفلة المدللة الأنيقة التي ترتدي أغلى الثياب واجملها ، التي تستعد للعيد بحقيبة يد وحذاء فاخرين ، وتبحث عن طوق ورد يناسب فستان صباح العيد وأن وجدته تبتسم كثيراً ، الطفله التي طلباتها أوامر عند الجميع ولطيبة قلبها أحبها الجميع دون استثناء ، تعايد الكبير والصغير وهيا تتأمل ملامح أخوتها وعين والدتها الحزينة وصوت أخواتها لعلها تجد في تقاسيمهم وحديثهم شيء منه فتبتسم حزناً لتكتمل أعيادها .
كل ماحدث في ايام العيد جعلني اسأل نفسي ؟ كيف لحضور وغياب شخص واحد قادراً أن يغير من معنى العيد ؟ رغم ان مظاهر العيد مستمرة وباقية من حولي وأسعى جاهدة أن لاتتغير ابداً .

