
الاربعاء 11 يناير
هذا أنا اتجهز للقاء بحماس ، اختار ماارتديه بعناية وأفضل ثيابي ذات الورود الملونة لشعوري فيها بالسكينة والفرح ، أذكر وقتها اخترت فستان فضفاض طوله يصل تحت الركبة و دون أكمام من نسيج القطن البارد ملمسه ناعم لونه ابيض مزين بزهور حمراء صغيرة موزعة بدقة على أطرافه زادته جمالاً ، ووضعت احمر شفاه وردي دافئ ، وتركت شعري منسدلاً على أكتافي وكان عطري برائحة المسك المفضلة لدي خلال بقائي في المنزل ، أثناء ذالك تعجب زوجي وقال أنت جميلة وانيقة كل يوم ولكن اليوم أسرفتي في أناقتك ، أبتسمت وقلت له : اليوم لدي موعد مهم في الساعه السابعة أعدادت لك الشاي ووضعت ماتحتاجه أمامك ( لاتقاطعني ) واتجهت مسرعة باتجاه مكتبي وبيدي فنجان القهوة وقد حلت السابعة المنتظرة.
أول لقاء مع أستاذي القدير عبدالله في رحلة الكتابة و بقية اعضاء الرحلة ، تعرفت اليهم من خلال اسمائهم الظاهرة على الشاشة ، ومن نبرة أصواتهم اثناء التعريف بأنفسهم ، أين يقيمون ؟ ولماذا اشتركوا بهذه الرحلة ؟
وأنا شخصية خيالية عندما سمعت اصواتهم لأول مرة بدأت اتخيل اشكالهم وبكل لقاء أميز اصواتهم اكثر واتخيل شخصياتهم من خلالها ، جواهر بصوتها الدافئ الحنون واسألتها الذكية ، أتذكر سؤالها عني اثناء غيابي وبعض نصائحها الجميلة لي جعلتني أبتسم ، اسراء اللطيفة واحساسي بالحكمة والطمأنينة في صوتها تجعلني اهدأ ،وخفة دمها الواضحة التي استشعرها في مداخلاتها وقت الدرس تجعلني أبتسم كثيراً ، سمية وتدويناتها الحزينة التي استوقفتني جعلتني اتسآل كيف لها ان تكتب بشجاعة وتعبر عن حزنها بهذا العمق ؟ ولاتعلم انها السبب الذي جعلني اخطو اول خطوة للتخلص من هذا الحزن العميق الذي خلفه غياب والدي رحمه الله ، نعم حروف سمية جعلتني أتحرر من كل هذا الالم الدفين وأطبب جرحي الوحيد وأتجرأ لأحاربه بقلمي فقط، وبقيه الاصدقاء لم يقصروا ايضاً وأنا اقرأ تشجيعهم لي بأن اواجه هذا الحداد بالكتابة ولا أتوقف مهما كانت الأسباب .
سوسن بصوتها الجاد وشخصيتها المحبة للعلم والتعلم وكيف تكتب موضوعاتها بشكل علمي وابداعي في آن واحد تذهلني ، وحين اسمع مداخلة انفال اصمت لما في صوتها من احترام وثقة وخبرة يفرض عليا الاصغاء لها ، نعم هذ مااستطعت استشعاره من لكنة حديثها، ولا أنسى تدوينتها يوم عادي تستحق الشكر ،ابهرتني جداً وغيرت نظرتي اتجاه رتابة أيامي المتشابهة ، وجدان لم أميز شخصيتها من اسلوب حديثها لعله لقله ما سمعته ، ولكن اذكر حين سمعته مرة اومرتين وجدتها مختلفة وجريئة حين ارسلت مدونتها في اول لقاء جمعنا ، قراءتها وكانت نافعة هيا وبعض المدونات التي نصحت بها .
وبقية الاصدقاء ضحى الجميلة وحسام الطيب إن لم اذكرهم في حديثي ليس لسبب بهم ، بل انا السبب لم استطع أن أميز هوياتهم من أصواتهم لقلة ماسمعته.
في كل اربعاء نلتقي ساعتين لمدة أربع أشهر تعودت عليهم عاشرتهم وأستآنست بهم ، أنتفعت من حروفهم وبعضها غيرتني للأفضل ، أتشاطر وأياهم نفس الهواية والأدوات بدأنا ونحن نكتب وسنفترق ونحن نكتب بإذن الله ، رغم أني أتمنى أن لانفترق ، ليتنا نسكن جميعاً في نفس المدينة أو على الأقل نجتمع في وسيلة أتصال من وسائل الاتصال الاجتماعي المتعددة ، وبصراحة أود أن اقابل من يعيشون في نفس مدينتي ، نحتسي القهوة ونتبادل الاحاديث حول كتاب .
عزيزي القارئ هل لك أن تتخيل قليلاً هذا الشعور الرائع معي أن تجتمع بشخص في نفس مكانك ويشاركك نفس الهواية ، أنا اجدها نعمة تستحق الثناء .
أيام قليلة تفصلنا على نهاية الرحلة الهادفة ، سيتوقف القطار في المحطة الأخيرة سأودعكم بمشاعر لأاجيد وصفها في الوقت الراهن وسألتقيكم بالتأكيد خلف السطور وبين الحروف في مدوناتكم الجميلة ، شكرا كثيراً لكم أصدقاء الرحلة وشكرا خاص لأستاذي اللطيف الذي لاتكفيه هذه الكلمة ، أحبكم ووفقكم الله .
حقاً سأفتقد هذا الاربعاء الأنيق .
