إعصار في رأسي

الجزء الثاني :

أستيقظت أختي وفتحت باب غرفة النوم واذا بها تراني على تلك الحالة أتوجع من الألم وصوتي لايخرج الاأنين خفيف ، فزعت من وضعي كثيراً ثم أستيقظ جميع عائلتي وصار المنزل في حالة أستنفار ، ماذا بكِ ؟ ومالذي أصابك ؟ نمنا سوية وأنتِ بخير ! ياربي لم أستطع الرد عليهم بصوتي بل ردت عيني بدموع لم تتوقف وأنا في حالة يرثى لها .

ألبسوني عباءتي على مهل وحاولت النهوض بصعوبة ويدي ترتكز على الحائط ليساعدني على التوازن وأنا أجر أقدامي وأختي بجانبي تساعدني على ركوب السيارة ، نادت على السائق بصوت مرتفع نريد الذهاب الى المستشفى ، أتصلت بأخي الكبير وكان دكتور وأخبرته مما أشتكي ووصفت له وضعي بالتفصيل وأخبرها الى اي مستشفى سنذهب ، الألم لايهدأ ولا يمل من قسوته على رأسي لدرجة لا أرى الطريق جيداً ، وصلنا الى وجهتنا أحضر السائق الكرسي المتحرك وأجلستني به ، وكالعادة لابد من انتظار الدخول للدكتور وقت طويل رغم سوء حالتي لا اعرف كيف مر هذا الوقت وأنا في دوامة داخلية أسال نفسي باستمرار ماهو هذا الداء العقيم؟ قطع صوت الممرضة تفكيري وهيا تنادي باسمي بلهجتها المكسرة ، دخلت للدكتور وكان استشاري مخ وأعصاب شرحت أختي له حالتي وأنا على الصامت تماماً لم أتفوه بإي كلمة الى أن سألني تحسي أيه دي الوقتي ؟بلكنته المصرية اللطيفة ، أجبته بأني أحس بأن في جانبي الأيمن من رأسي أعصار قوي لايهدأ .

طلب مني النهوض والجلوس على سرير الكشف وأحضر أداة شبيهة بالمطرقة طرق بها يدي وقدمي اليمين ثم اليسار وسألني ماذا أشعر ؟ أجبته بأن الالم في اليمين أقوى يشبه التماس الكهرباء لا أتحمله وفي اليسرى عادي ، ثم أحضر كشاف صغير كشف به على عيني اليمنى ثم اليسرى وسألني نفس السؤال ماذا شعرت ؟ مباشرة عندما رأيت الضوء في عيني اليمنى أغمضتها وأنا من قبل الكشف لم أفتحها واليسار عادي جداً ،تأمل انتفاخ وجهي ناحية اليمين ولم يتكلم أمرني بعمل أشعة مقطعية لجميع رأسي وشوية تحاليل والرجوع اليه مرة أخرى ، جلست على الكرسي المتحرك مرة أخرى وأختي تدفعني وتعدل حجابي ، حقيقي هنا شعرت بإن الأخوات نعمة والكبرى حنونة وبها جزء من حنية أمي ،عملت التحاليل ثم الأشعة بالدور الأرضي وهنا قابلنا أخي الدكتور جلس هو بغرفة انتظار الرجال ونحن في غرفة انتظار السيدات وقد طال الأنتظار لدرجة شعرت بأنني يبست داخل هذا الكرسي أكثر وأصبح جسدي قطعة متخشبة، بعد ساعتين طلعت النتيجة ونهضنا للدخول الى الاستشاري مرة آخرى .

وأنا في غرفة الانتظار شعرت بالوهن وقلة الحيلة وبخوف أهلي قبل خوفي العديد من الأسئلة تدور في عقلي حول سبب أصابتي ولكن لاأجابة ،غاب عن ذهني أن اليوم موعد عرض ازيائي المنتظر منذو شهر تقريبًا ونسيت أنني قد دفعت مبلغ الأشتراك في المعرض مقدماً ، لم أعُد أريد من الدنيا شيئاً غير شفائي ومعرفة هذا الداء ومعرفة الدواء الشافي له ، أظلمت الدنيا من حولي رغم أنه كان الوقت صباحاً والشمس قد أشرقت تقريباً كانت الساعة بين التاسعة او العاشرة ، كنت أشعر أنني سجينة داخل صندوق أسود لا أرى به شيء ولكن أشعر أن في رأسي مطرقة حديدية تضرب في رأسي بعنف شديد مراراً وتكراراً ، ورياح قوية تهب عليا من جهة اليمين تعصف بي حد الموت ، نعم شعرت بالموت ولكن قلبي مازال ينبض ويقاوم كل هذا الألم رغم صغر سنه .

نُشر بواسطة مدونة موضي ✨

بكالوريوس تربية أسرية جامعة ام القرى مصممة ازياء ومستشارة مظهر -دبلوم وممارس اللايف كوتشينج باعتماد المعهد الأمريكي للتنمية وأكاديمية الشرق الأوسط للتدريب والتطوير لايف كوتش معتمد من الاتحاد البريطاني -مدرب معتمد كاتبة و مدونة /قارئة طالبة قرآن مشرفة حلقات قرآنية عن بعد✨ اللهم اجعلني جميلة الأثر 🤍

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ