
الجزء الحادي والثلاثون
بعد عودتي من السفر بإسبوع حلمت بحلم وكأنه واقع وحصل بحياتي حقيقة ، حلمت به مرتين في الأسبوع وبطريقة أفزعتني كثيراً وشعر داخلي ان هناك خطباً ما بي ، رأيت بحلمي أني في منزل عائلتي الكبير وقبل أن يتم تجديده ، كنت أريد الخروج من دورة المياة التي حالياً أصبحت مستودع ، وأنا في طريقي رايت ان في السقف وزغ ( البريعصي) لونه برتقالي ومن اطرافه الى اسفله أخضر داكن ورأسه ملتف نحوي وعينه كبيرة شفافة كأنها زجاج وكأنه يترصدني وينتظر خروجي ، ترددت في الخروج وأسرعت وأنا أجري ولكن سقط على صدري اليمين ، عندها أستيقظت من نومي كا المجنونة أصرخ وأفتح النور وأبحث عنه في سريري ولكن لم أجده وزوجي يردد نامي انا بجانبك لايوجد شيء .
في نفس الاسبوع حلمت به مرة ثانية وبنفس التفاصيل وصحوت بجنون أكثر وانا ابحث عنه ولكن لم أجده ، ومن قوة سقوطه على صدري كان يؤلمني ليس في الحلم وأنما في الواقع ، على عادتي لا أحب تفسير الاحلام السيئة مرة وأي حلم ارى فيه هذا الحيوان البغيض اعرف بعدها أني سوف أمرض خلال هذه الفترة بنفس مرضي السابق ، لكن هناك بداخلي صوت يخبرني ويلح علي في تفسيره رغم انني تجاهلته أسبوع الا اني بالأخير سمعت هذا الصوت ، بحثت كثير عن مفسرين ثقة وتواصلت مع أحداهماً وكان رجلاً ، أرسلت له الحلم كامل بعدها سألني ؟ هل عندك أطفال؟ و هل سبق لك الحمل ؟ أجبته لا ، قال انت بك عين قوية وحسد متجدد لك بهذه الفترة مسبب لك تعطيل في الحمل ولن تحملي الا بعد رقية أبحثي عن راقي واذهبي اليه ولا تتآخري والله أعلم ، يالله اقرأ كلماته وأصيح بأعلى صوت والم يكاد يمزق قلبي ولا أعرف ماذا أفعل ؟ وهل أخبر زوجي اولا وكيف أخبره ؟ توضيت وفرشت سجادتي صليت وبكيت ودعوت الله أن يكون معي في هذه المصيبة .
قلت بنفسي لربما كان يكذب سأبحث عن مفسر آخر وبحثت ووجدت امرأة هذه المرة ، تواصلت معها وأرسلت لها الحلم بكافة التفاصيل ، سألتني نفس أسئلة المفسر الأول وأخبرتني بنفس ماقال وقالت لو تريدين راقي أنا أدلك والله يشفيك ، آه ياربي تتساقط الدموع من عيني وأنا صامتة مع نفسي أريد أن أستوعب هذا الكلام ولما يحصل معي ، ماذا فعلت بتلك الفترة ولمن ذهبت؟ مرت ألاسبوعين بصعوبة وأنا لايعلم بحالي غير الله وحده ، شايلة همي بقلبي وساكتة لم أخبر أحداً لا زوجي ولا صديقتي ولا حتى أقرب شقيقاتي لقلبي ، قلت شهيتي للأكل وأصبحت انطوائية وفقدت متعتي بكل ما أحب ولم أعد أرغب بالحديث ولا رؤية أحد ، الحزن غطى عيناي وأدمى قلبي ، كيف لا انسانة داخلها خبيث تتسلط علي وأنا لم أفعل شيء لأحد ، وأصبحت علاقاتي معدودة ومحدودة أيضاً ، وقليلة الظهور في المناسبات الاجتماعية الا للضرورة ،
حسد متجدد أول مرة أسمع أن الحسد يتجدد بهذه الصورة ، كنت كل ليلة أكلم ربي وأخبره باكية ، يارب تحملت الأذى في صحتي ونفسيتي ورضيت بقدري ولم أستسلم ومازلت أبحث عن الدواء الشافي والسبب الواضح لحالتي ، يارب صبرت وذقت العلقم واقتربت من الجنون في بدايات هذا الوجع الغريب ، يارب كيف أتحمل أن أنحرم من الأطفال ، علمني يالله كيف أتحمل هذا الشعور وأنا أريد أن أصبح أم اليوم قبل الغد ، يارب انت تعلم حب الاطفال في عائلتي لي وحجم حبي لهم ، وتعلم كمية مشاعر الأمومة والعطاء داخلي ، كيف يحرموني من أجمل النعم ؟ كيف يحرموني من زينة الحياة الدنيا ؟ يارب مايصعب عليك شيء انت اعلم بوضعي وجميع ما أشعر به كُن معي يالله قويني وأنير بصيرتي وطمن قلبي وفرح همي انت القادر والقوي.
زاد ألالم بصدري ولم أتحمله لدرجة لا أستطيع النوم على هذا الجانب ، لم اتحمل حجزت عند أخصائية وذهبت اليها وشرحت الالم لها بعدها طلبت أن أعمل فحص الثدي بأشعة( الماموجرام ) نفس الاشعة للكشف عن سرطان الثدي ، أجريتها بنفس اليوم والحمدلله ولكن النتيجة غداً ، لم أنام جيداً حينها ليس لخوفي من اي مرض ولكن أريد معرفة ما يؤلمني ليرتاح قلبي وأستعد للعلاج ، وانا مؤمنة بقضاء الله وقدره وراضية في جميع الاحوال ، لم أذهب باليوم التالي حجزت الموعد عن بعد مع الدكتورة ، أخبرتني ان لا يوجد مشكلة كبيرة بصدري ولكن كيس دهني وحجمه صغير لا يحتاج حتى الى تدخل جراحي الا حين يزيد حجمه بصورة غير طبيعية وأن استمر هذا الالم لأشهر ، أخيراً تنفست بصورة جيدة وقلت الحمدلله يارب بسيطة أن شاء الله ومع الوقت سيختفي بإذن الله .
الحمدلله كثيراً
للقصة بقية في الغد لنا لقاء بإذن الله .
