طريق النور/

مساء الخير لمن يقرأ الآن وصباح الخير لمن يقرأها صباحاً ولكل من يقرأ الله يجعل أيامك كلها خير ومن خير لخير أكثر وأكبر لم تحسب له حساب .

في تدوينتي السابقة#أثر_ختم_القرآن أخبرتك في إخرها إني قد سجلت في تحفيظ قرآن حضوري و سأوفيك بتفاصيلها في تدوينة آخرى ، وها أنا اليوم أفي لك بوعدي ذلك لأسباب عميقة ستشعر بها خلف أحرفي ونية طيبة داخلي يعلمها الله وحده ، فضلاً لا أمراً كُن معي بجميع حواسك .

تقريباً قبل خمسة أشهر من الآن سجلت في جمعية تحفيظ قرآن عن بعد لسبب أجهله أنا ويعلمه الله ، شعرت بإن هناك رغبة صادقة وإرادة قوية وقلب متلهف لحفظه ، بدأت بجزء عم لسهولته وقصر آياته وأخترت موعد الحلقة بعد صلاة الفجر مباشرة لبركة هذا الوقت ومدته ثلاثة أيام في الأسبوع ، مع الأيام واستمراري في الحفظ والحضور لاحظت ان المعلمة تركز على القراءة بتجويد وأنا قد نسيت اغلبه ، ولا أتذكر غير الإقلاب والإدغام ومن غير تطبيق ايضاً ، عقبة واجهتني في بداية هذا الطريق ومازلت احفظ والمعلمة توقفني وتسمع للباقيات وتجعلني آخر وحدة لأعيد التلاوة بأحكام التجويد ، كيف أقرأ بالتجويد وأنا احتاج من يذكرني به ؟ رغم أني أخذت بنصيحة حافظة للقرآن وحملت تطبيق المصحف الذهبي لا أتدرب على التلاوة الصحيحة مع قارئ متمكن ، لكن هيهات يانفسي مازال ذالك التجويد واقف بيني وبين لذة الاتقان وتلك المعلمة مازالت توقفني لدرجة كرهت فيها الحضور وانسحبت في نهاية الاسبوع الثالث ، وعندما تخلفت عن الحضور رسلو إيميل فيه استبيان لأخبرهم عن سبب انسحابي ، وبصدق كان التجويد تمنيت لو هناك يوم واحد فيه درس يذكرني به بصفة خاصة ولمدة نصف ساعة والله لكانت كافيه ببقائي لحفظه عن بعد ، لكن شكراً لتلك المعلمة جعلتني أتحدى نفسي وأوجه تلك العقبة في الحفظ ولم توقفني .

أذكر وصلت لسورة الفجر وبعدها توقفت عن الحفظ وجلست أتخبط بين جمعيات لحفظه عن بعد إلى ان وصلت لقناة في التليجرام  اعتقد كان أسمها لحفظة الكتاب والسنة وسجلت بها ، كان العدد كبير جداً لذا أقامو أختبار تلاوة من قراءتها صحيحة تنتقل لقروب الحفظة والعكس تجلس في نفس القروب لتحضر حصص تلاوة في أوقات معينة من الأسبوع ، قبل أن اسجل كان هناك فريق على رواية حفص بن عاصم وفريق وورش ولم افهم ماذا يعني ذلك إلا بعد ان دخلت على المعلمة وسألتها أي رواية أختار ؟ قالت هل انت سعودية إذا رواية حفص بن عاصم حينها اعتقدت ان الرواية الثانية للجنسيات الآخرى ومازال في عقلي سؤال ، لماذا لا نقرأ جميعنا بنفس الرواية ؟ اليس القرآن الكريم باللغة العربية الفصحى .

جاء يوم الاختبار وكان في الساعة الثامنة مساء وقد قسمونا إلى فرق اكثر وكل فريق يضم أربعين طالبة تقريباً مع معلمة واحدة ، فتحت تطبيق الزوم وجلست أنتظر دوري وأنا متوترة واعلم ان تلاوتي لم تكن جيدة وأبتسم بنفس الوقت لنفسي وإصرارها على الحفظ رغم التحديات وكان التجويد ثاني تحدي في هذا الدرب وليس الأول ، نادت على أسمي وطلبت مني فتح المصحف على سورة هود وأقرأ تلك الايتين، 

(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍۢ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَـٰتٍۢ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ١٣

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ )١٤

قرأت وهيا تردد تمهلي إلى ان وصلت إلى نهاية الآية قالت حسبك والله يفتح عليك ، نعم قرأت ولكن متأكدة ان قراءتي خاطئة 

بعد انتهاء الاختبارات لجميع الطالبات لمدة أسبوع طلعت النتائج وإذا بي ارى اسمي مازال في قروب التلاوة وليس الحافظات لم أتضايق عرفت ان هذا الأفضل لي ، كيف اقفز سريعاً إلى حفظه وأنا لم أتقن التلاوة بشكل صحيح  ، هنا حمدت الله وشكرته على نفسي الحريصة والشجاعة والمثابرة التي مازالت تحاول ولم تتوقف ، دخلت حصة واحدة لتلاوة ولكن كا مستمعة فقط ، وبعدها لم أدخل ليس لعدم التزامي بل بسبب التجويد ، هنا توقفت قليلاً وجلست مع نفسي جلسة صادقة على مكتبي المتواضع ووضعت أمامي قلم وورقة وبجانبي كوب قهوتي المفضلة ، وفي بداية السطر كتبت هذا السؤال لماذا يا موضي تريدين حفظ القرآن الكريم ومازلتي مصرة على تعلم قراءته بشكل صحيح ؟ أي نواياك في حفظه ماهي؟ 

وأعلم أني حين ابدأ في الكتابة لن أنتهي إلا وأنا فهمت نفسي وعرفت مشكلتي وتأكدت من أهدافي ووجدت الحل لها ، لذا اكتب لأي أمر يشغل بالك أبدا لاتستهين بالكتابة لقوله تعالى (ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) 

نيتي الأولى لحفظه : 

رضا الله عني في جميع أمور حياتي وأن يوقفني لما يحبه ويرضاه ، يوفقني لجميع الطاعات من أعمال صالحة ويبعدني عن طريق الشر والمحرمات ، يرضيني بابتلائي ويصبرني عليه ، يكون معي وقت مصائبي و أزماتي الخطيرة ، يرزقني السكينة والطمأنينة وراحة البال والبركة في كل شؤون حياتي في صحتي وعمري ووقتي وعلمي وبيتي وعائلتي وجميع ما أملك ، يبعد عني القلق والجزع واليأس ، وإخلاص النيه لله دائماً في كل أعمالي الظاهرة او الباطنة  لقوله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

نيتي الثانية:

لإجل والدي وحبيبي الأول رحمه الله حين عرفت ان حفظة القرآن ينادي عليهم الله يوم القيامة ويلبسون والديهم تاجا من ذهب ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ القرآن، وتعلمه، وعمل به، ألبس والداه يوم القيامة تاجا من نور، ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويكسى والداه حلتين لا تقوم بهما الدنيا! فيقولان: بم كسينا؟! فيقال: بأخذ ولدكما القرآن. رواه الحاكم 

هنا تركت القلم حينها دمعت عيناي وأنا أتخيل وجه أبي المبتسم حين ألبسه هذا التاج ، أبي الذي لم يحرمني من ملذات الدنيا جميعها أبي من رباني وأحسن تربيتي ، أبي الذي صرف الكثير من المال لأجل تعليمي وتعب معي للبحث عن الدواء الشافي لحالتي الصحية إلى أن توفى رحمه الله ، لم يكن أبي أباً عادياً في حياتي بل كان معلمي ومدرستي الأولى وقدوتي في الحياة ، اليوم تقريباً أكملت في التحفيظ شهر وبضعة أسابيع حين انشغل عن الحفظ او المراجعة لأي أمر أتذكر هذه النية واستمر ، رحمك الله علمتني كيف أكون قوية وأتغلب على جميع مشاكلي في حياتك وحتى وفاتك مازالت تحفزني لأستمر في هذا الطريق المبارك بشكل آخر .

نيتي الثالثة:

ليكون أنيساً ونوراً في قبري بعد عمراً طويل وشفيع لي يوم القيامة .

اللهم اجعل القرآن الكريم لنا في الدنيا قرينا وفى القبر مؤنساً وعلى الصراط نوراً وفى القيامة شفيعاً وإلى الجنة رفيقاً.

نيتي الرابعة:

كانت لتشافي في جانبي الصحي أعاني من صداع نصفي ( الشقيقة) منذو سنوات طويلة ، لم أترك باب راقي شرعي إلا وقد طرقته ويخبرني بنفس السبب الأسباب التي سمعتها مراراً وتكرارا منهم إلى  ان كرهت الذهاب اليهم واصبحت ارقى نفسي بنفسي ورقيه الإنسان لنفسه أفضل ، وأكثر باب دخلته في حياتي كان بوابة المستشفيات الخاصة او الحكومية ويخبروني بنفس التشخيص صداع نصفي وأنا أوصفه بأعصار مدمر لراسي وصداع كافر ويهودي ، لم أترك حجامة او وصفة عشبية او طب بديل او مساج او تمارين تنفس واسترخاء إلا ومارستها ، تجنبت ما يثيره من الأطعمة وكان اغلبها المفضل ولكن صحتي اهم ، غيرت عادتي السيئة مثل السهر او العصبية والزعل وغيرها و اكتسبت عادات جيدة ، غيرت نظام حياتي بجميع تفاصيله ولكنه مستمر لكن متأكدة انه سيأتي يوماً ويختفي هذا الألم الرهيب الغريب العجيب ، اليوم أنا شاكرة الله على هذا الابتلاء صحيح أتعبني لكن عرفت به الله وقويت علاقتي به ، ولولاه لما كنت موضي بهذه النسخة الجميلة فالحمدلله كثيراً .

نيتي الخامسة:

في القرآن وتعاليمه أساس حياتنا بل أراه أسلوب حياة ليس في حفظه وأنما في تعلمه وتعليمه وتدبره الأجر العظيم ، لكن في زمننا هذا ألاحظ الكثير من حولي فصلو الدين عن الحياة وعاشو حياة غريبة تجدها تشتكي من ضيقها وقلة رزقها و تتسخط في مصيبتها  وتحزن في بلاءها  وتستسلم في افكارها  السوداوية وتنشر  السلبية وتؤثر بها ليس على نفسها  بل أبنائها وكل من حولها ، وكل ما أصابها عين وحسد لدرجة اصبح إيمانها بوجوده اكثر من إيمانها بإن الله خير الحافظين .

أين أنتي  من معنى أسم الله الحافظ ؟ هل عرفت  معنى أسماء الله وصفاته و طبقتها على حياتك؟ كيف هي علاقتك بخالقك ؟ لماذا لا تتوجهين اليه بالدعاء و تلحين  عليه في طلباتك  ! جميع مابك من الشيطان ، نعم نحزن ونتضايق فترة لكن هل جربت تتوضئ وتفرش سجادتك وتشتكي لربك ! (الشكوى للناس مامنها فائدة) هل غرست في طفلك معنى الله معك ويراك ؟ هل علمته كيف يقرأ سورة الفاتحة ام الكتاب بحضور؟ هل أخبرته ان الله حتى خارج البيت معه و يحميه من أي مكروه؟ والكثير من المفاهيم التربوية والدينية معاً لا ينفصلان  ، ليس حفظ القران هو المهم بل تطبيقه على الحياة بصفة عامة وحياتك بصفة خاصة لأن فيه الحل لجميع مشاكلك وهمومك والشفاء من أمراضك،  وإلا لماذا لليوم هذا القرآن موجود؟ لماذا بعد وفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يرفع وبقى للآن؟ أين القرآن في حياتك ؟وكيف علاقتك به ؟ قف عند هذا السؤال وتأمله لعلك تعرف ماذا أعني به .

بعد ما أنتهيت من الكتابة شعرت بأني أخرجت جميع مافي جعبتي من تفاصيل كنت أجدها غير واضحة ، والحمدلله من لحظتها أخذت قرار التسجيل في حلقة قرآن حضوري وبدأت البحث عن تحفيظ قريباً من بيتي وكان أقربهم دار ام المنذر يبعد ثمانية دقائق فقط ، وجدت رقمه وتواصلت معهم قبل ان تبدأ السنة الدراسية بثلاثة أسابيع تقريباً ، وسألتها عن كل التفاصيل التي تشغل بالي وبصراحة كان بالها طويل معي لأني أهتم للتفاصيل وفضوليه في العلم لكن جزاها الله خير الجزاء لم تقصر معي بذلك ، وأجابتني انه يبدا مع بداية الذهاب للمدارس في شهر صفر ووعدتني قبلها بأيام ترسل لي استمارة التسجيل ،كان المبلغ زهيد جداً مقابل ما دفعته من مبالغ هائلة في تعليمي لتصميم الأزياء واستشارة المظهر ، لكن المشكلة لم تكن في هذا بل كانت في حجزي للسفر من قبل شهر ونصف والسفر يحتاج لماذا؟ 

فلوس زيادة واحتمال إذا رجعت مايكون عندي أي ريال ! هنا تركتها على ربي وكنت ادعي باستمرار الله يسخر وقتها الفلوس والسواق إذا فيه خير يارب ، وقلت لنفسي روحي يابنت استمتعي واتركيها على ربك والله شاهد مانسيت حتى وأنا مسافرة ادعي والحمدلله تيسرت ، قبل لا أرجع بيومين تواصلت مع سائقي السابق واخبرته بكل الموضوع لكن اخبرني انه لايستطيع وسيبحث لي عن شخص (كويس)يعرفه ،بعد العودة للمدارس با أربع أيام وبالتحديد فجر الأربعاء رجعت لوطني الحبيب ، والتحفيظ كل مايشغل بالي منذو أن فتحت عيني من النوم وسبحان الله ربي إذا أراد لشيء كُن فيكون ، تواصل معي سائق لا اعرفه واخبرني انه عن طريق فلان سائقي السابق وعندو خلفية عن كامل الموضوع حتى ما لحقت أعطيه أي تفاصيل ، رسلت له لوكيشن بيتي والدار وقلت له احسب المسافة لا أريد ان أظلمك كل مايهمني الدقة في المواعيد في الحضور او الانصراف ، أضافتني المعلمة في قروب الطالبات وتواصلت معها لإجل الزي الرسمي ، أخبرتني انه قميص أبيض وتنورة سوداء طويلة هنا أبتسمت ليس لدي تنورة بهذا اللون طويلة !جميع مالدي ميدي ، في الجمعة رد عليا السائق واخبرني بمقدار مبلغ التوصيل وكان ايضا زهيد و بإستطاعتي دفعه براحة ، هل تعرف ما الأجمل من ذلك ؟ دعني أخبرك 

رجعت من السفر وأنا معي ألف ريال صحيح استمتعت ولم ابخل على نفسي بشيء لا (وأزيدك من الشعر بيت ) دفعت غرامة وزن زائد وكان مبلغ كبير حبتين لكن شعرت ان فيها بركة ويمكن بفضل دعائي ومتأكدة ان ربي كاتبه وسهله لي ، والحمدلله استطعت شراء تنورتين بكل سهولة ونمت سعيدة تلك الليلة، وفي صباح الاحد دوامت وكان السائق شخص كويس والحمدلله وعلى الموعد وجدته أمام الباب ، وصلت لتلك الدار الجميلة في زاوية جامع البيان ودخلت إلى ان وجدت نفسي أمام مديرة الدار ، سيدة في منتصف العمر واقفة خلف مكتبها تتكلم مع أخرى جالسة أمامها ولم انتبه لها ، كل ما أنتبهت اليه أنها كانت مبتسمة وهذا أكثر ما ريحني وقلل من توتر اول يوم ، سلمت عليها واخبرتها بإني طالبة جديدة ولا اعرف أين الفصل ؟ رحبت بي وأخبرتني والابتسامة لاتفارق وجهها ، مشيت بضع خطوات وإذا بي في الفصل المعني وأمامي طالبتان جالستان في منتصفه وبينهم كرسي خال ، سلمت عليهم ثم خلعت عباءتي وعلقتها خلف الباب وجلست بينهما في هذا الكرسي الخال.

وأخيراً انتهيت من كتابتها بعد ثلاثة أسابيع أتوقف وانشغل بتفاصيل آخرى ثم ارجع أكمل كتابة ، لكن قليلاً دائم خيراً من كثير منقطع .

لم تنتهي التدوينة عند هذا الجزء ولكن توقفت لأخبرك عن الباقي في تدوينة أشد تفصيلاً وأكثر جمالاً بإذن الله .

إلى أن أعود إليك بقلمي كُن دائماً بخير 🤍

نُشر بواسطة مدونة موضي ✨

بكالوريوس تربية أسرية جامعة ام القرى مصممة ازياء ومستشارة مظهر -دبلوم وممارس اللايف كوتشينج باعتماد المعهد الأمريكي للتنمية وأكاديمية الشرق الأوسط للتدريب والتطوير لايف كوتش معتمد من الاتحاد البريطاني -مدرب معتمد كاتبة و مدونة /قارئة طالبة قرآن مشرفة حلقات قرآنية عن بعد✨ اللهم اجعلني جميلة الأثر 🤍

3 آراء على “طريق النور/

  1. التطبيق هذا يعلمك الصرف والبلاغة في إعراب لغة القرآن الكريم وبإمكانك تحميل عدة تفاسير وختمة وبإمكانك تضليل التي بألوان مقاصد بعض السور

    هو آيفون ما أدري متوفر عند الأندرويد أو لا

    Liked by 2 people

التعليقات مغلقة.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ