فضفضة/ الجزء الأول

◦ بداخلي شعور لايكتب ولاينطق ولكن يكفيني ان الله وحده يعلم به ، لافائدة من الشكوى لأحد ،صحيح ان الفضفضه وليس الشكوى لشخص قريب من قلبك تشعرك براحة مؤقتة نوعاً ما، أو قد تجد بين كلامه معك مايجعلك تبتسم ، ولكن الفترة الماضية أو تقريباً من مارس لم أتنفس براحة وأشم رائحة العافية قليلاً إلا هذا الأسبوع ولله الحمد والمنة ، هاجمني الإعصار مجدداً وبعنف في شهر شعبان وكالعادة لا افقهه السبب ، كنت وقتها بمخيم شتوي مع البنات وياليتني لم أذهب ولكن لا ينفع الكلام ، قدر الله وماشاء فعل ،لم أكمل ساعتين بالمكان وخرجت مسرعة عائدة إلى منزلي الهادئ ، دمرني هذا الألم وقسمني نصفين نصفي ألايمن يئن وجعاً ونصفي الأيسر يبتسم من العافية .

◦ يالله تعبت ولم أعد أحتمل أكثر ولكن مازلت صابرة ، أغلقت على نفسي لأيام إلى ان هدأ الألم قليلاً ، بعدها عُدت لمزاولة حياتي اليومية رويداً رويداً ، ثم حل علينا رمضان بروحانيته الجميلة ومعه ايضاً عاد الألم يهاجمني من جديد بقسوة رغم أني لا لم أجهد نفسي في أعمال المنزل ، وقتها كان قلبي مطمئن على غير عادتي في باقي الشهور الأخرى ، يكفيني ان رمضان شهر القرآن والعبادات المتنوعة من ذكر ودعاء وصدقة وقيام ليل وأشعر أن ربي قريب مني ، قالوا اذهبي إلى المستشفى لكن رفضت لنفس السبب قائله لهم سأدعو الله كثيراً وأتقرب اليه بالأعمال اكثر من قبل وبإذن الله سيجيب دعواتي الممزوجة بدموع لاتنتهي على سجادتي مكاني المفضل بهذا الشهر الذي أجد فيه الراحة والسكينة وأنا أتحدث مع ربي بجميع مافي داخلي وأصف له كيف هذا الإعصار دمرني وغيرني ومازال يهزمني ، آه لا أعرف كيف مرت أيامي برمضان أيام قوية متعافية مبتسمة وأيام أخرى مريضة أتالم وقد شحب لوني وغابت إبتسامتي ومازلت صابرة منتظرة فرج ربي ، وهكذا كان رمضاني لأخر يوماً به ، أنت الذي تقرأ حروفي أعلم انك شعرت بالملل ولكن أرجوك لاتحكم على الكتاب من عنوانه ، لم أكن انوي اخبارك ماذا جرى بي ! وأين أختفيت ؟ لا قررت بصعوبة العودة للكتابة لعل قلمي يخفف عني شيء مما حل بي ، وأحتجت للفضفضه داخلي حدودي دون قيود أو أحكام مسبقة نعم هنا (أنا حرة) أكتب ما أشاء وكيفما أريد وبأي وقت أحب .

وجاء العيد بخيوطه الملونة وتفاصيله السعيدة حاملاً معه الفرح والعديد من الأبتسامات المشرقة ، وماذا كنت أفعل أنا؟ كنت أستعد له ولكن مازال هذا الألم ساكن في أعماق أعصابي مرة أتناول مسكن ومرة أضع الكمادة الباردة ومرات أضع قطرات من زيت اللافندر أو النعناع لتقليل من حدته ، سألت نفسي كيف ياموضي ستذهبين إلى منزل العائلة الكبيرة لقضاء أيام العيد الثلاثة معهم وأنت هكذا؟ مهما كنت أتصنع الابتسامة أراها باهتة ، وبعيني اليمين واضحة آثار التعب ونظرتي حزينة مهما حاولت أخفيه بتفاصيل ثيابي الجديدة وتغطية وجهي بأجمل أدوات الزينة ، وتسريح شعري بعناية فائقة ، وقبلها ارتداء قناع القوة والتماسك المبتسم وكل هذا لكي لا يشعر أحدهم أني أشكو من خطباً ما ، وخاصة أفراد عائلتي أمي أو احدى شقيقاتي ، كيف لك ياموضي تحمل كل هذا الألم وداخلك متعب ومازلتي تقاومي على وجعك ؟ ببساطة أخبريهم أنك مريضة لاتستطيعي الحضور وإذا تحسنتي إلى يوم عيدنا الثالث سأذهب لهم ، لا لا لا أستطيع كيف والدنيا فرح أضايقهم بمرضي المزمن ! لا أريد أدخال الحزن إلى قلوبهم وأنا أعلم ان وجودي بينهم يزيدهم بهجة وأن اجواء العيد داخل جدران بيتنا لن تكتمل إلا بقدومي حين أعلق البالونات الذهبية أو الوردية عليها ، آه ياربي ماذا أفعل يالله أرشدني إلى الخيار الصحيح ، فكرت وفكرت وقررت المقاومة و دفن هذا الوجع داخلي بالمسكنات ، حزمت أمتعتي وأنا اردد ( لاحول ولاقوة إلا بالله ) كثيراً لعل الله يغير حالي حينها وليس بيدي حيلة ولا قدرة لتغيير قدري وهو يعلم قلة حيلتي وضعفي أمام هذا الابتلاء ،

مر صباح العيد بسلام هدأ الألم بالمسكن إلى وقت ظهيرة عيد اليوم الأول حينها كنت أريد الذهاب لمنزل أختي الكبيرة، ولكن هيهات يانفسي وقد زاد ضغط الألم على عيني بشراسة إلى ان تعبت من البكاء ونمت مثل الأطفال ، ثم أستيقظت بصعوبة تقريبا الساعة السابعة وراسي ثقيل واشعر بأني غير متزنة قليلاً ، سألتني شقيقتي هل ستذهبين معنا إلى عيد شقيقتي الأخرى الليلة ، أجبتها هذا الإعصار لا يعتقني منه ولا أستطيع التجمل أو المجاملات حتى وأنا بهذا الوجع والمزاج السيئ ، وبصباح العيد الثاني كنت شخص جديد وبنفسية ممتازة ومن يراني لايصدق أنني نفسها التي كانت مريضة البارح ودموعها لاتتوقف ، نشيطة ، الابتسامة (شاقة وجهي) مثل مايقولون ، وضعت القهوة السعودية على النار وأشعلت الفحم .

وبخرت ترمس القهوة وفناجينها بالمستكة ثم وضعت كسرة من العود الشرقي وقد فاحت رائحتها التي أشعرتني بأجواء العيد اكثر ، جهزت الطاولة أمام والدتي بالصالة وأحضرت صحن الشكولاته وجميع أنواع الحلوى ووضعتها أمامها وهيّا سعيدة تبتسم لي وأنا ابخر ثوبها ، ثم ذهبت لتغيير بجامتي وارتداء ثوب البهجة ووضع القليل من الزينة البسيطة على وجهي المناسبة للصباح ، قلت يا أمي جهزت كل شيء وأريد الذهاب لمدة ساعة وشوية لمعايدة جيراننا وبيوت أعمامنا وخالاتنا مع بقية شقيقاتي ولن نتأخر ، فعلاً رجعنا سريعاً لم نتأخر لأجل أمي الغالية ، وبعد الظهر ارتديت أفضل ثيابي وتزينت وخرجنا للعيد في منزل بنت خالتي ، قبل العصر خرجنا من عندها أنا وشقيقتي لمعايدة بقية منازل الحي التي لم نمر عليهم في الصباح ، ثم رجعنا للمنزل بحلول الخامسة عصراً وأنا بخير والحمدلله ، وماهي إلا دقائق واشعر بإن هذا الألم يعود إلى راسي تدريجياً ،

حينها أستلقيت على سرير أمي بالغرفة المجاورة لغرفة نومنا حتى لا أنام وتفوتني صلاة المغرب والعشاء ، وتذكرت ان وردي من القرآن لم أنتهي منه ! نهضت وأحضرت مصحفي وبدأت أقرأ ووجعي يزداد وأنا مصرة لا أستسلم له وأقطع القراءة ، تحملت إلى أن انهيت وردي بصعوبة بالغة والله يعلم ذلك لكن الحمدلله على كل حال، صليت المغرب واسمع صوت أمي يناديني لشرب القهوة معهم وأنا حين يشتد الألم لا أستطيع رفع صوتي لتسمعني ، مشيت اليها وأخبرتها قائلة : يا أمي موجوعة وليس ليا نفس في القهوة ولا أتحمل الأصوات أو النور هذا وأشرت بإصبعي إلى الإضاءة البيضاء في سقف الصالة ، وإني سأستلقي على سريرها وأضع الكمادة الباردة على جهة الألم لعله يهدأ إلى وقت أذان العشاء بعدها سأصلي وأنام إن أستطعت أن أغمض عيناي وهذا الإعصار يهاجم رأسي مستهدفاً اعصاب عيني وإذني اليمين ، ساعه مرت أو اكثر تقريباً وكإني اسمع صوت الأذان ، قمت على مهلي أصلي وأدعو الله أن يكُن معي يلطف بحالي ويخفف من حدة هذا الألم العصيب .

حاولت النوم كثيراً ولم أستطع رغم إني متعبة مرهقة وهذا الوجع زاد من تعبي ، حاولت ولا أعلم كيف غفوت وعيناي مليئة بدموع لانهاية لها وبداخلي بكاء لا صوت له ، وماهي إلا ساعات وقد فتحت عيني لأبحث عن هاتفي لأعرف كم الساعة الآن وقد وجدتها تشير إلى الرابعة فجراً ، تذكرت وقتها إني لم أصلي الوتر من شدة وجعي وتذكرت ايضاً ان هذا الألم مازال يقتلني ويزيد من الضغط على رأسي حتى شعرت أنها مخدرة من عمق الألم ، ومازالت عيناي تدمع بإستمرار منذو أن فتحتها ، يالله مابيدي حيلة وأنا عبدك الضعيف ، وودت لو أصرخ من قوة ألمي ولكن خوفي على قلب أمي منعني ، صليت الوتر ودعوت وجلست على السجادة أستغفر إلى أذان الفجر ثم صليت ورجعت إلى السرير أبكي بحرقة ولكن دون صوت وجميع من في البيت نائم ، تحملت قليلاً ولكن لم أستطع حتى الاستلقاء وأنا اشعر ان ناراً مشتعلة بعيني وإذني لاتنطفئ ولهيبها يمنعني من فتح عيني وزادت من غزارة دموعي .

آه ياربي ماذا أفعل واليوم عيدنا الثالث ؟ كيف سأستقبل المعايدين وأنا بهذه الحالة ؟ كيف سأتحمل تلك الحريقة بنصف وجهي الأيمن ؟ وكيف سأرتدي ملابسي ؟ والعديد من الاسئلة التي لاتنتهي ولا إجابة لها ، خرجت إلى الصالة وأرى أخي عائد من المسجد وشقيقتي تتحدث في الهاتف مع صديقتها ، جلست على الكنبة حاولت التمدد عليها لكن لا الألم يزداد ، والأفضل أكون جالسة وضعت يدي وأنا اقرأ الفاتحة والمعوذات وأية الكرسي لعله يهدأ ، حينها أستيقظت إبنه شقيقتي وجلست بجانبي تتصفح هاتفها وأنا أبكي بصمت ، نظرت إلي قائلة مابك ؟ هل عاد المرض إليك ؟ وانفجرت باكية بصوت مرتفع جداً وكإني كنت أنتظر هذا السؤال فقط لكي أنهي معاناتي وأنهي تلك المقاومة وأستسلم تماماً، بكيت وبكيت إلى أن شعرت ان قفصي الصدري يتكسر من شدته ، أغلقت شقيقتي هاتفها مسرعة الي وبيدها كوب فيه ماء زمزم لكي اشرب منه ، شربت منه قليلاً وغسلت وجهي بالباقي ، ولكن لا فائدة لم أعد أستطع التحمل أريد العودة إلى منزلي وبسرعة ، لا أستطيع البقاء لعيدنا وأنا هكذا وما الفائدة من وجودي وأنا مريضة ، لا أتحمل الصوت ولا النور ولا أستطيع التحدث أو المجاملة أو أي شيء من هذا القبيل ، فقط أريد الهدوء الذي يسكن بيتي .

حزمت أمتعتي إبنه شقيقتي وأنا معها احاول مساعدتها وهيّا تنهرني وتطلب مني الجلوس ، أستيقظ جميع من في المنزل إلا أمي والحمدلله إنها نائمة لم ترى حالتي تلك ولم تسمع جنون بكائي وهذياني ، تضايقو شقيقاتي وهما يروني وأنا ابكي وليس بيدهم حيلة تفرج عني هذا الهم الطويل ، وماهي إلا دقائق وقد أحضر السائق السيارة ووضعت العاملة حقائبي بها ، وشقيقتي تبحث عن عباءتي ثم ارتديتها وأنا في حالة يرثى لها وخرجت أمشي وإبنه شقيقتي معي حضنتني بقوة هامسة في إذني لعله خيره وأنا صامته ، ركبت السيارة ودموعي لم تتوقف تقريباً ساعة إلا ربع إلى أن وصلت منزلي ، اتصلت بزوجي في الطريق أخبرته إني مريضة وعائدة إلى المنزل لينتظرني قبل ان يذهب إلى العمل ، أظن وقتها كانت الساعة السابعة والنصف صباحاً حين وصلت ، كان زوجي واقفاً عند مدخل البيت في إنتظاري وأثار النوم مازالت واضحه على وجهه ، سألني مابك ؟ وكيف حصل ، بماذا تشعرين ؟ لكن لم أجيبه دموعي تجيبيه بالنيابة عني وإني لا أستطيع التحدث اكثر الآن ، رميت بنفسي على أريكتي المفضلة في غرفة المعيشة وأستسلمت للألم وكأن إحساسي تبلد أو توقف الزمن على ذالك اليوم يوم العيد الثالث عيد أهلي وكان يوم جمعة ، سألني أتريدين الذهاب إلى المستشفى ؟ نظرت اليه قائلة لا، لا أريد الذهاب ، احضر لي المسكن وكوب ماء وكمادة الثلج ولا أريد شيء آخر .

آه ياعزيزي القارئ أن مللت لا مشكلة القصة لم تنتهي وقلمي مازال جديداً يريد التمرن أكثر فقد مضت أربعة أشهر لم أكتب بها هنا ، إن سألتني لماذا؟ اول شهر في السنة الجديدة كنت مشتته بين الكثير من الأمور وأبرزها صحتي وبعدها أخبرتك الآن ماذا حصل وأين أختفيت ! يوجد الكثير داخلي لم أفضفض عنه على هذه الصفحة ، ولكن أكتفي اليوم بهذا والبقية تأتي قريباً بإذن الله ، الحمدلله ان قلمي عاد يكتب وموضي لم تستسلم وان توقفت فترة ، الظروف لاتنتهي والألم مازال بأوله وقلمي لم يجف حبره ، صحيح لم أخبرك استغرقت ثلاثة أيام في الكتابه كل يوم اكتب جزء منها وحين أشعر بالتعب أتوقف لأكمل في الغد ، وإن كانت لاتهمك لابأس ياصديقي لا تتعود دائماً ان لدي شيء نافع لك أحيانا أريد نفع نفسي اكثر بهذه الحروف والأهم عودتي للكتابة في المدونه بعد إنقطاع .

أهلاً وسهلاً يانفسي من جديد وعودة حميدة 🤍

ايكيجاي/ السر الياباني لعيش حياة مثمرة وسعيدة

النشاط يجعلك ترغب في العيش لمائة عام (مثل ياباني)

يوماً ما كنت أتصفح انستقرام وجدت مدونة أتابعها توصي بشرائه وأنه ساعدها كثيراً في تغيير حياتها للأفضل وفي كيفية إيجاد شغف حياتها بطريقة ميسرة ومن وقتها وضعته في قائمتي الخاصة بشراء الكتب، ولم اخطئ في اقتنائه أبداً،واليوم طلب مني أستاذي القدير كتابة مراجعة له بقصد التدرب على كتابة المقالات بأفضل أسلوب .

وجدت هذا الكتاب مهم في تطوير الذات وفي أكتشاف الشغف الحقيقي للإنسان بطريقة مريحة وملهمة في تغير حياته للأفضل وفي كيفية العيش بسعادة حين يمارس مايحبه يومياً بكل حب ومتعة وإنسجام، وارى انه كتاب مفيد في التنمية الذاتية

مؤلف الكتاب:

-هيكتور جارسيا كاتب ياباني ألف العديد من الكتب حول الثقافة اليابانية بما في كتابان صنفاً ضمن الكتب الأكثر مبيعاً في العالم

وهما A Geek in Japan وهذا الكتاب، كما أنه مهندس برمجيات سابق، وعمل في مختبر سيرن في سويسرا قبل أن ينتقل إلى اليابان

-فرانسيس مير الز ، مؤلف حائز على العديد من الجوائز، ألف العديد من الكتب التي احتلت قوائم الأكثر مبيعاً في العالم حول كيفية عيش حياة طيبة، بالإضافة إلى روايتين، وهما Love in Small Letters وW abi-Sabi

إيكيجاي:

مصطلح ياباني يعني سعادة الانشغال الدائم وهو يشبه العلاج بالمعنى، لكنه يتوغل فيما هو أعمق، وهو ايجاد الشغف الحقيقي للفرد الذي يعمل به طوال حياته ولايشعر معه بالوقت و لايصاب فيه بالملل بل على العكس يزيده طاقة إيجابية ويشعره بالحيوية والشباب الدائم ، حيث ان إيكيجاي موجود داخل كلاً مناً حين نعرف مانمتلكه من موهبة أو مهارة نتقنها ونعمل بها كل يوم وهي السبب في استيقاظنا في الصباح .

العلاج بالمعنى :

من يعرف السبب الذي يعيش من أجله يستطيع تحمل العيش بأية طريقة “نيتشة”

مساعدة المريض على العثور على أسباب للعيش تحفزه على المضي قدماً في الحياة والتغلب على العقبات والمخاوف التي يواجهها طول الطريق ، وحين يكتشف هدف واحد في الحياة يساعده على ملء هذا الفراغ و يجعل لحياته معنى وغاية أفضل

البحث عن التدفق في كل ماتفعله:

نحن مانفعله مراراً وتكرارًا .”أرسطو”

عندما يجد الفرد شغفه الخاص ويركز عليه وحده دون تشتت بمهام أخرى ،مهمة واحدة فقط ينشغل بها طوال اليوم لدرجة تجعله يفقد احساسه بالوقت ، تزيد إنتاجيته وإبداعه ،يشعر بالهدوء والمتعة معاً ، هنا يشعر بالتدفق وهو العملية الممتعة والمبهجة والمبدعة التي تحدث عندما نكون منغمسين تماماً في الحياة حين نمارس مانحب بكل حب .

نصائح من المعمرين الأطول عمراً في العالم:

النوم الجيد والطعام المفيد وممارسة الاسترخاء جزء من روتين الحياة لدى اكبر المعمرين في اليابان، وكذلك الانشغال بعمل مايحبون زادهم تمسكاً بالحياة والعيش لسنوات أطول، لاتتوقف عن التعلم أبداً “قد تتقدم في السن ولاتعود تمتلك السيطرة على حركاتك ، قد ترقد مستيقظاً في الليل تستمع إلى أنفاسك الخشنة،قد تفتقد حبك الوحيد، قد ترى العالم من حولك يدمره الأشرار ، أو مبادئك يحطمونها المنتفعون، لكن هناك شيئاً و احداً فقط يمكنك فعله؛وهو أن تتعلم ،تعلم كيف يتغير العالم واكتشف ما يغيره، هذا هو الشيء الوحيد الذي لايمكن للعقل أن يرهق بسببه، أو يستبعده، أو يتعذب لأجله، أو يخشاه، أو يتشكك فيه، أو يندم عليه” -تي.إتش.وايت،

نصائح وحكم عن السعادة والعمر الطويل :

سر الحياة الطويلة هو ألا تقلق بشأن أي شيء حولك،تعلم عادات جيدة واجعلها روتين مثل التمارين الرياضية أو المشغولات اليدوية وغيرها من العادات تجعلك تعيش أكثر وبسعادة، تواصل مع اصدقائك أو جيرانك وتبادل معهم الأحاديث الجميلة وناقشهم في مايهمك وأنسجم معهم بحب،عيش حياة هادئة خالية من السرعة أبطئ مرة واسترخي مرات أخرى، كن متفائلا كل يوم مهما حدث ،تمتع بالأشياء الصغيرة حولك، استمتع بكل تفاصيل حياتك، نم مبكراً واستيقظ مبكراً ،

مفهوم هارا هاتشي بو:

يعني تخطي طبق الحلوى، أو تقليل حصتك منه، الفكرة منه أن تبقى جائعاً قليلا بعد الانتهاء من الطعام

إذا سقطت سبع مرات، فانهض في المرة الثامنة -مثل ياباني

يصلح هذا الكتاب لعامة الناس وخاصة من يريد تغير حياته ويكتشف سر العيش بسعادة .

وجدت أنه سينفعني في دراستي لتخصص الكو تشنج (مدرب حياة) للبحث عن الحلول ومساعدتهم في معرفة إمكانياتهم وتقييم أنفسهم بصورة إيجابية .

معلومات عن الكتاب:

عدد صفحاته ٢١٠ صفحة

وقرأته ورقياً وجودة الطباعة والورق ممتازة

أشتريته من مكتبة جرير بخمسة وأربعون ريال

حقوق الترجمة إلى العربية والنشر والتوزيع محفوظة لمكتبة جرير

ملهم هذا الكتاب جداً، أنصح به كل شخص يريد اكتشاف الايكيجاي الخاص به ،وإذا احتجت يوماً إلى قراءته مرة ثانية سأعود بكل حب ومتعة.

ماذا تعلمت من خوض#تحدي_رديف

• أكتسبت عادة الكتابة اليومية

• تمرنت على الكتابة في أصعب الضروف وتحت الضغط ، كتبت في طوارئ المستشفى وتحت المطر ووسط اجتماع عائلتي وأنا مريضة وفي الطريق وأنا ابكي

• السرعة في الكتابة ،في البداية كنت أستغرق ساعتين ونصف الآن اكتب في ساعة والحمدلله

• الكتابة في أي وقت من اليوم بعد ان كنت اكتب صباحاً فقط

• تدفق المفردات اللغوية بغزارة بعد ان كانت شحيحة لدي

• مع الكتابة اليومية عرفت نقاط قوتي وضعفي

• التعبير عن الأفكار والمشاعر وليس الأحداث فقط

• الكتابة ساعدتني على التخلص من القلق والتوتر واكتشفت أنها دواء فعال لتشافي من أي مشكلة

• الكتابة ساعدتني على اكتشاف ذاتي بعمق

• الاحتفاظ بالذكريات والمواقف التي أثرت في حياتي

• أصبحت عضلتي الكتابية أقوى وأكثر مرونة

• زادت ثقتي بنفسي وبقلمي

• تحسين مهاراتي الكتابية

• نظمت أفكاري ورتبت أولوياتي

إنجازات نوفمبر :

كان نوفمبر حافل بالمهام العديدة التي أتممتها ولله الحمد على أكمل وجه ، داهمني الإعصار فيه مرتان مرة شديدة ذهبت فيها إلى المستشفى ومرة أخف لكن الحمدلله على كل حال ، نظام نومي كان جميل منظم انام واستيقظ مبكراً لكن في آخر أسبوع انقلب وضعي قليلاً ، لابأس سأعدله في الأيام القادمة بإذن الله

أهملت شعري ولم أضع له أي ماسك او زيت لضيق الوقت وكثر المهام لدي لكن سأعوضه هذا الشهر بإذن

الله

#حافظت على قراءة سورة البقرة يومياً لمدة ثلاثون يوم والحمدلله

#التزمت بالورد اليومي من القرآن وختمته ختمه واحدة والحمدلله

#استمريت في التدوين لمدة ثلاثون يوم ولم أتوقف رغم مرضي

#بالأمس أتممت #تحدي_رديف وهو الكتابة لمدة أربعون يوم دون انقطاع

#أنهيت دبلوم ممارس اللايف كوتشنج اونلاين وانتهيت من جميع واجباته وانتظر حصولي على الشهادة لأصبح كوتش معتمد بإذن الله

#مازلت محافظة على الامتنان كل ليلة

#مازلت محافظة على كتابة التوكيدات كل يوم

#مازلت محافظة على الوضوء والبقاء في طهارة طوال اليوم

#بدأت التزم بصلاة الضحى والحمدلله

#مازلت محافظة على رقية نفسي بالفاتحة والحمدلله

#أنهيت ترتيب ملابسي وكل خزانتي على أكمل وجه

#ذهبت للبحر مرتين مرة في ثول ومرة لرؤية الواجهة الجديدة في جدة

#ذهبت للممشى مرتين

# لمدة أسبوع أمشي أنا وجارتي في الحديقة

#خرجت مرة لشرب القهوة مع هاني ومرتين لشرب شاي بالطريقة الهندية

#ذهبت لاستقبال ابنة أختي وتهنئتها بمولودها

#نزلت يومين في منزلنا الكبير خارج مدينتنا برفقة أمي وشقيقاتي

#صعدت للجبل وجلست على القمة في هدوء وعزلة لمدة ساعة إلا ربع

#التزمت بحضور جميع محاضرات دبلوم اللايف كوتشنج كل ثلاثة أيام وتغيبت عن يوم واحد بسسب سفري إلى الرياض ولكن حضرته بعد التسجيل

#ذهبت للرياض لمدة يوم وانهيت موعد في المستشفى انتظره من سته اشهر ولله الحمد

#ذهبت للسوبرماركت لتسوق أغراض المنزل الناقصة

#انتهيت من موعدي في مستشفى في مدينتي وليس لدي مواعيد جديدة إلا بعد ثلاثة اشهر

#دخلت الطوارئ مرة لشدة الصداع النصفي أخذت فيها اوكسجين وإبرة وريد والحمدلله أنا بخير

#ذهبت مرتين إلى السوق مع شقيقتي لاختيار بعض الأثاث لمنزل اهلي الجديد

#نزلت إلى مكة لمدة ثلاثة أيام عند شقيقتي

#خرجت للعشاء مع بنات أختي مرة

#حضرت محاضرة سحر التحفيز مع المدرب الرائع رشاد فقيها

#حضرت أمسية علاقتي مع نفسي مع كوتش نبيلة وكوتش هتون عبد العال

#سمعت بودكاست #ثمانية الصحة النفسية

#مازلت في قرأءة كتاب السماح بالرحيل ولم انتهي منه .

الحمدلله على شهر مر ومن حولي بصحة وعافية ، الحمدلله على إنجازي لتحدي رديف وفخورة بنفسي لألتزامي به رغم مرضي وضيق وقتي وسوء الاحوال احياناً لكن علمني الكتابة في كل الظروف

الحمدلله على صحتي الممتازة صحيح داهمني الإعصار مرتين لكن نهضت وأنا الآن بخير ومازلت أتنفس الحمدلله كثيراً

الحمدلله على إرادتي القوية والتزامي بكتابة قصة مؤثرة في حياتي وانهيتها في أربعون يوم

الحمدلله على أشتراكي في مجتمع رديف واليوم اول محاضرة لدي .

الحمدلله على عافيتي وابتسامتي المستمرة وانشغالي بنفسي وتطويرها .

اهلاً ديسمبر : اللهم أيام اخف وألطف وأكثر إنجاز وختام جميل يارب

بداية شهر جديد يارب اكتب لنا الخير والسعادة والرضى والتوفيق والرزق فيه وارزقنا من حيث لا نحتسب

أتمنى لي ولكم أيام جميلة ممطرة مشرقة ومباركة …

إعصار في رأسي

الجزء الاربعون والأخير

خلال سنة طبقت هذا البرنامج لمدة ثلاثة مرات ، مرة تطبيق جماعي ومرتين بمفردي في شهور متفرقة ، تقريباً مدة تطبيقة احدى وعشرون يوم ، وكما قال الكوتش ثلاث مرات كافيه في سنة للتشافي بإذن الله ، تعلمت فيه الهدوء العميق والتنفس بعمق ايضاً ، جربت كيف يكون التنفس علاج فعال في تحريرنا من امراض عديدة و دوره الفعال في طرد الطاقة السلبية من قلق وتوتر وحزن ومشاعر سامة لأي سبب كان ، سبحان الله في البدايات بعد ما انتهي من تطبيق التنفس ابكي بشدة ومع الايام قل هذا البكاء الى ان اختفى تدريجياً لاحظت وقتها خفتي وحيويتي زادت ، لو سألتني مامدى استفادتك من هذا البرنامج في علاجك من الصداع النصفي الكافر ؟ سأجيبك بالتأكيد لم اتشافى منه تماماً ولكن خفف كثيراً من ضغطه على راسي ، تعلمت كيف اتنفس وقت هجومه ، وكيف تكون اعصابي في افضل حالاتها ، واين تتخزن هذه المشاعر وكيف احررها ، الحمدلله فائدتي ليست كبيرة ولكن كانت مفيدة نوعاً ما من نواحي نفسية وصحية معينة ، يكفيني ان اكون مستعدة نفسياً متى هاجمني هذا الاعصار ، ويكفيني ايضاً اني عرفت حقائق عن هذا المرض لم اكن اعرفها سابقاً ، والأهم ان تلك النوبات بعد ان كانت تهاجمني مرتين او ثلاثه في الشهر اصبحت تهاجمني مرة كل شهرين او ثلاثة ، الحمدلله كثيراً تلك نعمة هائلة لدي واشكر الله عليها للآن .

في هذا الجزء لدي الكثير في جعبتي لأخبرك عنه ، أريد أن أخبرك كيف هذا كان هذا الابتلاء مؤثراً كبيراً في حياتي ! او نقطة تحول في حياتي ، أنا مؤمنة ان رحلة التشافي طويلة ولن تنتهي طوال الحياة ، نحتاج نتشافي من الآمنا المستمرة ، جروحنا الدفينة ، سلبياتنا المتراكمة ، أمراضنا الرهيبة ، مشاعرنا المكبوتة ، أحزاننا العميقة ، كسورنا الداخلية ، صدماتنا النفسية ، لذا تلك الرحلة معي لن تنتهي طالما مازلت أتنفس وواعية ومنتبه لكل مايحصل معي بهدف الحصول على حياة صحية جميلة ، لن أستطيع ان أقول خالية من الأمراض ، لكن الأهم تعلمنا كيف نواجه هذه الابتلاءات بشتى أنواعها ، وهذا الهدف الأسمى .

بعد تسع سنوات حافلة بالعديد من المحاولات والتجارب والمواقف وكل تلك التفاصيل في تلك الرحلة ، أستطيع القول أنا الآن بخير اكثر من قبل لان هذا الإعصار لايهاجمني الآن إلا كل أربع أشهر مرة وبشكل خفيف وأحياناً مرتين في نفس الشهر بصورة قوية وينساني لأشهر ، أنا بخير الآن لإني مازلت واقفة شامخة ولم استسلم له كلياً، أنا بخير الآن لأني تعلمت كيف أسيطر عليه واقلل من قوته ، أنا بخير الآن لأني مازلت قوية مهما ضعفت انهض من جديد وأصبح أقوى ، أنا الآن بخير لأني قريبة من الله بكل حواسي واشعر دائماً انه معي ، أنا الآن بخير لأني تعلمت التقبل والتعايش معه ،

وأخيراً قررت عدم الذهاب إلى راقي ليس لتقليل من شأنهم لا ، بل لأني عرفت كيف ارقي نفسي بنفسي ، القرآن لايفارقني حتى في أسوء أوضاعي ، البقرة لا أتركها مهما كان حجم معاناتي من باب أن في أخذها بركة وفي تركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ، رقية الفاتحة على نفسي فادتني كثير ، البقاء على وضوء طوال يومي زاد من شفائي ، ذكر الله على لساني دائماً زاد من طمأنينتي وجعلني أهدا ، أنا بخير الآن لسبب أهم ولم اكتشفه قبل ذلك ولا أعلم السبب ، هل تعلم ماهو ؟والأدهى موجود في كل بيت ! القرآن الكريم شفاء لكل داء نفسي او صحي ، القرآن سحر حلال ودواء عظيم وحل فعال ليس لمن لديه مشكله فقط لا ، لكل فرد منا ، طرقت أبواب عديدة وسلكت طرق خاطئة ونسيت أعظم كتاب في مكتبتي .

هل تعلم أنا الآن ارى ان المشاكل كلها هدايا في حياتنا و نعم الحياة ليست دوما على مزاجنا وتسير وفق مانريد ونشتهي ، كل مشكلة مريت فيها للآن كانت أوقات روحية لأتقرب الى الله أكثر وأنت كذلك ، وأكبر مشاكلي كانت فقد أبي رحمه الله و هذا الإعصار لكن الحمدلله غيروني كلياً للأحسن ، أصبحت إنسانه أجمل وارقى وابسط وأكثر تواضع وأحترام وأكثر نضج وحكمة ، أصبحت شخصية متزنة ومتوازنة في جميع جوانب حياتي الروحية او الصحية او النفسية والاجتماعية أو العقلية والمهنية والجسدية كذلك ، أصبحت اكثر وعياً وملاحظة ومعرفة وعلم واطلاع ، مبتسمة دائما أوزن كلامي قبل النطق به ، هادئة وليس أقصد الهدوء الذي نعرفه لا أصبحت هادئة في تصرفاتي وحديثي وحركتي ، أخلاقي أصبحت أجمل وأكثر تهذيب ، قوية ولا أهزم بسهولة ، وأكثر مرونة وايجابية مشعة وكل من حولي يشعر بهذه الطاقة دائماً ، أبتعدت عن القيل والقال ودس السم في العسل والنقاشات العقيمة وتجاوزت كل شيء و تخطيته مهما كان حجمه بفضل الله ثم بفضل نفسي القوية ، أنشغلت بنفسي وتطويرها وأعظم إنجازاتي استثماري فيها المستمر للآن .

علمتني تلك التجارب أن الامتنان سعادة ، المرونة واجبة ، التقبل سلاح فعال ، النضج مرحلة ملكية ليس الكل يصل اليها ، الانسحاب ضروري وقت الحاجة ، العزلة مريحة ونافعة ومطلوبة ، الإنجاز الحقيقي استثمارك في ذاتك ، الإيجابية طوق نجاة ، الابتسامة سحر ، التشافي مهم ، المتعة تكمن في الطريق وليس الوصول ، التركيز على ايجاد الحلول واجب ، الابتلاء حب ، الرضا جنة ، الحب دعاء ، العلاقات دروس ، العائلة نعمة ، الزواج استقرار ، الصمت حكمة ، الهدوء سكينة ، الصبر قوة ، الكتاب صديق لايخون ، العافية ثمينة

الحياة جميلة لمن أرد وتعيسة لمن أرد فأحسن الاختيار ، الحياة مرة واحدة عيشها صح بكل التفاصيل السلبية قبل الإيجابية ، لاتتوقف طويلا، لا بأس من التوقف قليلا، لكن لاتستسلم مهما حدث معك انهض من جديد ، حين تتمسك بالحياة هيّا تتمسك بك و لا تهرب منك إلا إذا عشتها بحزن وكآبة ، الله يحب المؤمن القوي الإيجابي فكن ذلك المؤمن في معناه العميق ، الحياة رحلة قصيرة لاتعلم متى تغادرها فأترك أثراً نافعاً بها ، كن هيناً ليناً سهلاً ، أبتسم لكل يوم تفتح عينك به ، أشكر الله يومياً ، اسأل الله العفو والعافية دائما، اجعل القرآن صديقك و شافعاً لك في تلك الرحلة ، لا بأس من طلب المساعدة إذا تطلب الأمر سواء صحية أو نفسية الأهم لاتهمل نفسك ، حب نفسك ودللها كما تشاء واجعل لها الأولوية في حياتك لأنها الوحيدة التي تتحملك بكل تقلباتك ومعك طوال الوقت ، كن قريباً من الله في كل مراحل حياتك ولاتنتظر ابتلاء او مشكلة لتصبح أقرب .

لماذا كتبت لك ؟ لإني قررت ترك تصميم الأزياء واستشارة المظهر بكل تفاصيله لأصبح كاتبة مؤثرة في حياتك أنت وحروفي نافعة في تغيير حياة الآخرين للأفضل وأشعل نور لا ينطفئ في قلب كل محتاج ، وأرسم أبتسامة على وجه من يراني او يتحدث معي أو يقرأ قصتي وتأكد دائماً في نهاية النفق المظلم نور .

الحمدلله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه .

النهاية…

إعصار في رأسي

الجزء التاسع والثلاثون

أذكر في السنة الماضية توفى زوج أختي وعلى الرغم من ان خبر الوفاة وصلني بطريقة هادئة جداً ، إلا ان الإعصار هاجمني بعد دقائق من معرفتي بهذ الخبر ولم استطع حتى حضور العزاء والتواجد بجانبهم ، إلا بعد خمسة أيام تقريباً ، قبل وفاته بأسبوع كانت هناك غمرة (ليلة الحنة) لابنة شقيقتي قبلها بيومين ذهبت اليهم وشاركتهم الفرحة وساعدتهم بما أستطيع ورجعت إلى منزلي بحجة أني لا اعرف انام جيداً إلا بمكاني وغداً ليلة مهمة أريد النوم بهدوء ، سبحان الله رجعت لبيتي نمت جيداً ولله الحمد وفي العصر شعرت ببعض الألم في هذا الجانب وتجاهلته ، إلى ان صليت المغرب والألم يزداد بصورة قوية على جانبي الأيمن ، لم أفعل الكثير هذه المرة ولم ازعل اكثر على الرغم من خسارتي في شراء فستان جديد وتفصيل بدلة تناسب الغمرة ولا اعلم وقتها ماذا سأرتدي هذا ام ذاك ، لكن بأس بقيت على سجادتي أدعو الله وأنا هادئه مطمئنة راضيه بقدري ، صحيح دموعي تتساقط على وجهي وأنا أدعو بحرقة وحزن وأعلم جيداً ان الله معي ويراني ، رآني زوجي ولم يسألني كثيراً فقد عرف السبب ، أخبرته ان يتواصل مع شقيقتي ويخبرها بإني لا أستطيع الحضور وان لاينتظروني فقد داهمني الإعصار مرة آخرى ، عرف وضعي جيداً بعد ان عشت معه أربع سنوات مع معاناتي هذه وتحمل ألمي وشاركني في وحدتي ووافق على الارتباط بي حتى بعد ان أخبرته بوضعي بصراحة اصبح يفهمني اكثر ويعرف متى أريد منه ان يتكلم ومتى أريد ان أبقى وحدي ، ذهب وجلس بالكنبة التي يراني منها في غرفة المعيشة وأنا امامه على سجادتي في الصالة ، تنهمر دموعي كالمطر ولكن من غير صوت وبكاء كالعادة .

من غير زعل شديد كا لمرة الماضية حين لم احضر زفاف ابنة اخي والفرق بين المناسبتين تقريباً شهرين ، سبحان الله المرة الأولى كانت الصدمة النفسية قوية لدرجة ازداد معها وجعي واعتزلت في سريري لأيام ولم أطيق التحدث مع احد حتى مع الشخص الذي يشاركني حياتي كلمة ورد غطاها ، لكن هذه المرة تعودت لذا شعرت ان هذا الآلم اخف وعرفت ان الألم نفسه يزداد إذا زعلت بزيادة وساءت نفسيتي ، دائماً الصدمة الأولى تكون أقوى والصدمات التي بعدها وان تتالت عليك تكون أخف نفسياً حتى وان كانت أشد صحياً من هنا اكتشفت ان صحتي النفسية أهم وفوق الجميع ومرتبطة بحالتي الصحية ، لبثت بمكاني إلى صلاة العشاء وبعد ان صليت وكان يوم جمعة نهضت أخذت دش بارد جداً لتخفيف الألم ، أعدت الفستان والبدلة إلى الخزنة وباقي التفاصيل من حقيبة السهرة والمجوهرات والحذاء رتبتهم في الدرج ، ثم ارتديت شيء خفيف وأخذت بطانيتي المفضلة من سنوات وكمادتي الثلجية واستلقيت عند زوجي في الغرفة ووضعت الكمادة على جانب وجهي وعيني ، وطلبت منه إطفاء النور او البقاء على ضوء خافت جداً وان ينخفض من صوت التلفاز قليلاً ويبحث عن فيلم نشاهده ويكون كوميدي لأضحك قليلاً و أتناسى هذه الليلة ، بعد ان يطلب لنا شيء نأكله سوياً .

هل تعلم لماذا تغيرت ردة فعلي عن المرة الأولى ؟ لان التركيز على معرفة أسباب المشكلة جعلني أسوء طوال تلك السنوات ، سبع سنوات وأنا جل تركيزي واهتمامي لماذا أصبت ؟ وماهي هذه الحالة؟ زادني سلبية وإذا أصبحت سلبيه ستسوء حالتي ويزداد الألم علي كنت اشعر بذلك ، صحيح أنني كنت ابحث عن حلول ولكن بمقابل البحث عن الأسباب والمسببات كان هذا اكثر ، كيف عرفت ذلك ؟ من خبرتي فيه كل هذه السنين ومن ملاحظاتي لنفسي حين يهجم علي هذا الإعصار ، ومن بحثي المستمر عن عمق هذا الألم او المرض ( الشقيقة) الصداع النصفي في جانب واحد ، لاحظت حين يهاجمني واعتزل لأيام يزداد هذا الألم واحيانا تصل ل خمسة أيام ولكن حين يهاجمني واعتزل ليوم واحاول بعدها ممارسة الأعمال الخفيفة في البيت او الخروج من المنزل والذهاب لمكان هادئ او الجلوس مع أهلي بعد ان اطلب منهم خفض اصواتهم قليلاً يهدأ هذا الألم ، وأنسى التفكير فيه ، صحيح يمنعني من الكلام الكثير ولكن أستطيع التحرك قليلاً براحة ، صح الاكتشاف متآخر لكن ان تصل متأخراً خيراً من ان لاتصل أبداً .

وكيف أصبحت اشاهد التلفاز واكل القليل حين امرض لأني تعلمت التعايش معه ، في الأول اعتبرته جزء مني لكن لم أتقبل وجوده إلا متأخراً ،التقبل له والتعايش معه خفف جزء كبير من حدته وقوته ، التقبل لوجوده معي جعلني أقوى ، التقبل والتصالح مع نفسي وجسدي علمني التعايش معه ومرافقته بهدوء ، التقبل علمني السيطرة عليه ولو قليلاً ، التقبل له جعلني لا استسلم وأنهض بسهولة في اليوم التالي ، التقبل له جعل وقت الهجوم أقل وساعات العزلة اقل ايضاً ، التقبل له جعلني أمارس شؤون حياتي بسهولة وفق ما أستطيع فعله ، التقبل له جعل داخلي اهدأ حتى وقت الهجوم ، التقبل له زادني نضج وأنا كنت ناضجة قبل ان أصيب بهذا المرض لكن نضجي معه كان مختلف ، التقبل له جعلني أبتسم حتى حين أصاب بهذا الصداع ، التقبل لهذا الإعصار المدمر غير حياتي للأفضل وصقل شخصيتي بطريقة أحبها جداً .

من تلك الليلة وحين تعلمت التعايش معه أصبحت اركز على ايجاد الحلول وابحث اكثر عن طرق تناسبني ومن شأنها التخفيف منه ،

في ليلة من الليالي كنت أتصفح الإنستقرام وإذا بي ارى عنوان أمسية مجانية غداً عنوانها ( كيف تتحرر من الصدمات ) ل كوتش من بلد خليجي ومن غير تفكير سجلت بها ولطالما كنت محبة للعلم والتعلم ، لكن عنوانها شدني وكل تفاصيلها عن الصدمات بحياتنا وكيف تتخزن في داخلنا وتسبب لنا الأمراض دون معرفة كيف نحررها ، في اليوم التالي في الساعة السابعة أعددت فنجان قهوتي ووضعته على المكتب وفتحت الايباد انتظر الدورة وماهي إلا قليل وبدأت ، كان صوته هادئ ، كلماته جديدة على مسامعي ، نبرته مريحة ، هو يتكلم وأنا اكتب مايشدني وقبل نهايتها في الثامنة شعرت ان هذه الدورة أرسلها الله لي حين كنت ابكي على سجادتي كل ليلة وانادي يارب دلني على الطريق الصحيح للتشافي ،

هو يتكلم وأنا ابكي من اعماق قلبي كأن كلامه موجه لي فقط ، وقتها اعلن عن برنامج كامل مدته شهر تقريباً وقيمته مرتفعة جداً ولكن لمن حضر الأمسية له خصم لمدة معينة من الوقت ، غرقت في دموعي من البكاء وأنا اردد الحمدلله يارب كلماته كانّها بلسم لقلبي ودواء لمصابي هكذا شعرت ومن غير تفكير طويل قلت خير البر عاجله ، أمسكت بجوالي وحولت المبلغ له وارسلت له الإيصال ، وماهي إلا دقائق ويرسلي خطه البرنامج كاملة بالتفاصيل على الإيميل ، دخلت قناته في التلجرام قرأت بها الكثير من الحالات التي تشبه وضعي قليلاً ، وبعد يومين يبدأ البرنامج وهو يطبق معنا ايضاً ، تسعة اجزاء نظري اسمع كل يوم جزء وارسل له حل السؤال وإذا لدي سؤال ، بعدها تطبيقات عملية كلها تقنيات تنفس وحركات جسدية بسيطة ، تطبيقات تعلمني كيف أتصرف حين اسمع خبر محزن ، أو حين أتضايق ، كيف أتنفس وقت حدوث المشكلة ، وكيف اسرح بخيالي ايجابياً وقت الصدمات ، تقنيات جميلة ساعدتني على التخفيف من هذا الوجع الدفين .

الحمدلله كثيراً

نلتقي غداً بإذن الله في الجزء الأخير من هذه القصة .

إعصار في رأسي

الجزء الثامن والثلاثون

قبل فترة حضرت أمسية كانت بعنوان مش أي كوتش .. كوتش وقتها افتكرت هذه الكوتش والبرنامج كامل ، الحمدلله على العلم والمعرفة التي تجعلنا نميز الأشياء بسهولة ، ونفرق بين الصواب والخطاء ، والحمدلله على شعورنا الداخلي وهذا الصوت الصغير الذي يخبرنا في أوقات كثير بإن خيارنا ليس الأفضل ولابد البحث عن حل آخر ، إذا كان يوجد لديك هذا الصوت الداخلي فأحسن الإصغاء اليه بهدوء وتركيز تام ، ولاتنسى قبلها تسليم كل أمورك لله ودعائه في كل الأوقات وان طال بك البلاء لاتمل ادعوه اكثر ، أيوب عليه السلام لبث في البلاء ثمانية عشر سنة ، من أنا لأصاب بالملل و اسأم من الدعاء بجانبه ؟ أنا ذلك العبد الفقير الذليل إلى الله .

أذكر مرة كانت لدي مناسبة زواج إبنة شقيقي ، بعد ان رجعت من الصالون مبتسمة وطول الطريق أتكلم مع شقيقاتي إلى ان وصلت منزلي في الساعة الثامنة تقريباً ، فتحت الجوال لأتصفح في احدى تطبيقات التوصيل السريع للأطعمة والطلبات لأني جائعة ، وأنا احاول اختار ماذا سأكل اشعر ان عيني اليمين ليست على مايرام وكأن عليها ضباب وبها ألم اشعر انه يزداد ، لو كنت ارتدي عدسات لاصقة قلت ربما هيا السبب ، ولكن نسيت ان أخبرك أنا منذو إصابتي بهذا الإعصار لا اقدر على ارتدائها ولا اعلم السبب ، كشفت على عيني سابقاً وليس بها شيء لكن الله يعلم السبب الحقيقي خلف ذلك ، حاولت مرة ارتديها في ليلة زفافي ويعلم الله أنني وقتها لا أستطيع النظر جيداً وكأن هناك سحابة فوق تلك العين تمنع الرؤية وتسبب زغللة بها ، تحملتها ثلاث ساعات لأجل التصوير ، وبعدها أخرجتها ولم ارتديها ثانيا إلى ان جفت ورميتها .

طلبت بصعوبة وتركت الجوال جانباً واضعة يدي اليمين عليها وقراءة سورة الفاتحة والمعوذات وآية الكرسي ولكن الألم يزيد ، نهضت امشي في البيت وأنا أنادي يارب ماذا أفعل ؟ وما العمل لم يتبقى إلا ساعتين لذهابي للفرح مع زوجي وأنا انتظر رجوعه ، كل مايزيد الألم ويهاجم الإعصار هذا الجانب وأنا أحاول إلا ابكي وتتساقط دموعي ويفسد مكياجي او تفسد الماسكارا ذات اللون الأسود عيني ، احاول ان أطبق تقنيات التنفس وأهدأ قليلا، جلست على الكنبة التي بالصالة مقابل باب الشقة انتظر دخول زوجي ، يارب لا أستطيع ان أضع حتى الكمادات ، كيف سأذهب يارب أنقذني ، ولكن فشلت محاولاتي وسالت دموعي على وجهي وبيدي منديل كنت احاول امسحها بخفة حتى لايفسد ماتبقى من مكياجي ولكن هيهات يانفسي ، زاد الإعصار يضربني بقوة في هذا الجانب ومن قوة بكائي خرجت حتى رموشي الاصطناعية من عيني اليمين ، دخل زوجي وهو مصدوم مني؟ مابك قبل قليل اتصلت بك وأنت بخير في المنزل ؟ إيش صار ؟ قلت له وجعي هاجمني فجأة .

قال لاحول ولاقوة إلا بالله ، وجلس جانبي صامت إلا ان سمع صوت جرس الباب واذا به مندوب التوصيل ، لم أكل وقتها وتركته جانبي وأنا ابكي بشدة حزينة على نفسي ، ولا ادري ماذا حدث ؟ بطريقة أكاد أجن من كثرة تفكيري دخلت بيتي مبتسمة ولم يتبقى غير ان ارتدي الفستان الذي وضعته على المانيكان ( تمثال لعرض الملابس) ليلة البارحة بعد ان قمت بتصويره ثم تبخيره بالعود استعداداً لهذه الليلة ، انظر حولي ياكثر ماخسرته من مبالغ بتلك الليلة ، هل ازعل على مادفعته في الصالون ؟ او مادفعته لخياطة الفستان ؟ او مادفعته لشراء المجوهرات ، او على خيالي الذي قضى أوقات طويلة يتخيل كيف يكون شكل فستاني او تسريحة شعري ؟ لا لا لا ازعل على تلك التفاصيل أنا زعلانه على نفسي لأنها لم تذهب ! ولم تفهم سبب عدم ذهابها ؟ هل هو التوقيت السيئ لهذا الإعصار لأنه كافر لايعرف الوقت ! لا أنا زعلانة لأني لم ارى ابنة شقيقي بفستانها الأبيض والتي كانت قريبة من قلبي ،

لا ياربي أنا محتارة زعلانه على نفسي اكبر من كل تلك الأشياء ، بعد ساعتين من البكاء وأكثر ووضع الكمادات على راسي واستلقيت في السرير بمكياجي تقريباً في الثانية عشر صباحاً ، جاء زوجي بجانبي وبعد ان جلس مسك يدي وقال : أنت غالية لاتبكي البكاء ماذا سيغير ؟ زاد من شدة وجعك فقط ، ربما لو ذهبتي كان هناك شراً وضرراً اكبر عليك ، ربما لو ذهبتي لن ترجعي للبيت سالمة ، ربما سيحصل لك امراً سيء في الزواج أراد الله ان يمنعك من حضوره لئلا يصيبك شيء اكبر ، نظرت اليه ودموعي تتساقط من غير صوت قائلة ماذا سيحصل اكبر من ذلك هل سأموت إذن ذهبت ، قال ربما لاتقولي ذلك بعيد الشر عنك ، قلت له أنا آسفة حملتك الكثير ودفعت لي الكثير من الأموال ولكن جميعها خسارة على الفاضي ، قال لأيهم كلها فدا لأجل عيونك ولأجل ان ارى ابتسامتك ، والفستان سترتديه في فرح آخر ، والمكياج وتسريحة شعرك رايتهم أنا عندما ارسلتي لي صورتك اعجبتني كثيراً ، ماذا يحزنك الأهم عندي ان تكوني بخير وصحتك ترجع تمام وصوتك يملئ هذا البيت وابتسامتك تعود ، ثم نهض واحضر ماطلبته من طعام لأكل بعد ان هدأ الألم قليلاً ، أكلت منه اقل القليل لم يكن لي نفس ترغب بالأكل .

نهضت ووقفت أمام المرآة ارى وجهي الحزين وقد تلطخ بالسواد تحت عيني وفسد كله ، آخذت حمام بارد لأمسح باقي تفاصيل تلك الليلة من شعري ايضاً ولكن من يستطيع محيها من ذاكرتي العقيمة؟ صحيح في اليوم التالي أرسلت لي العروس صورها وبعض فيديوهات الزفة ، تأملتها بحب وبكيت غصباً عني لأني لم استطع التواجد بجانبها ومعها ولكن قلت بالأخير لعله خيراً ، واقتنعت بهذه الفكرة واستوعبتها جيداً بعد ان فكرت بها ورضيت من داخلي ، الرضا أهم نقطة وليس التظاهر من الخارج فقط ، بعد كل تلك الخسارات والمواقف واللحظات أنا رضيت بقضاء الله وقدره ، رضيت بحكمته الالهيه ، رضيت بجميع أسبابه التي تمنعني وتيقنت ان لي خيراً بها ومتأكدة انه خير وسيعوضني الله بالأفضل في الوقت المناسب ، حينها اكتشفت ان الرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا وأنه هو الغنى الحقيقي للنفس حين تشعر كأنك تملك كل شيء وأنت لاتملك كل شيء ولكن الرضا يجعل شعورك كأنك تملك الدنيا بمافيها .

الحمدلله كثيراً

انتظروني غداً على خير بإذن الله القصة شارفت على النهاية باقي يومين فقط ..

إعصار في رأسي

الجزء السابع والثلاثون

وقبل أن أنسى كان هناك تمارين آخرى ولا انكر فائدتها وصحتها ومازلت مستمرة عليها للآن مثل كتابة التوكيدات يومياً ، وفيه تمرين يشبه التحصين لدينا عندما نردد الأذكار صباح ومساء ، اغمض عيني فيه واتخيل حولي كرة ذهبية أو دائرة ذهبية تحيط بي من كل الجوانب واقرأ سورة الفاتحة على كل شاكراً مرة صباحاً ومرة قبل النوم ، كنت في تلك الفترة مشوشة نوعاً ما أشعر ان ما أفعله ليس صحيح وليست عادتي اجرب شي جديد ينفعني ولم ابحث عنه كثيراً ، بعد ثلاث أسابيع أخبرتني أن شاكرا الجذر توظفت تماماً والآن انتقل إلى شاكرا العجز أو الجنس ذات اللون البرتقالي واطبق نفس التمارين تقريباً يختلف فقط نوع الزيت والسورة القرآنية وحركات معينه في اليوقا تساعد على فتح هذه الشاكرا وايضاً ترديد ترانيم لكن بنغمة مختلفة ، يوم أو يومان استمريت بعدها أخذت ابحث عن هذا العلم اكثر وهل صحيح سيساعدني على التخلص من هذا الإعصار القاتل .

بحثت لعدة أيام ووجدت عنه الكثير والاهم انه محرم شرعاً ولايجوز فتح هذه الشاكرات ،وأنها طقوس هندية بوذية ليست من تعاليم ديننا الإسلامي ولا منهجنا الصحيح ، ولايوجد دليل مثبت عليها من الكتاب أو السنة ، كلها علوم مخالفة للشريعة الإسلامية ، اذكر مرة كتبت احدى البنات بالقروب انه محرم العلاج بفتح الشاكرات وكتبت كلام كثير عنه ، قالت أحداهن لها ، أخذنا من الغرب الكثير من العلوم في الطب وغيرة لماذا علم الطاقة والشاكرات حرام ؟ وغيره حلال؟ أذا انت تشوفين انه حرام اخرجي من القروب بس لا تأثري على غيرك ، وأنا صامتة اشاهد تلك المحادثة وداخلي صوت يزداد ويقول أوقفي هذه التطبيقات وأغلقي الباب هذا تماماً وعودي لربك اكثر ، في ذلك اليوم حذفت جميع القروبات وارقام التواصل وكل مالدي وأمامي يخص هذا الجانب أغلقت عليه تماماً ، والمبلغ المدفوع الله يعوضني فيه ، من ترك شيء لله عوضه الله خيراً منه ، توجهت لربي قائلة سامحني يالله ، سامحني على ضعفي وجهلي وكل تقصيري ، سامحني يالله من شدة يأسي طرقت هذا الباب ، سامحني يارب وبدد هذه الظلمة عن عيني وقلبي ودلني وأهدني طريق الصواب .

سبحان الله الإنسان وقت ضعفه لايرى هل هذا الطريق خير ام شر له ! لايفكر إلا بنفسه وكيف سينجو من ذلك الألم دون خسائر ، ولأول مرة في حياتي ادخل عالم جديد وأنا لم أستخير ربي فيه ، فعلاً بالنسبة لي كان عالم جديد كنت نادراً ما اسمع عنه ، وليس لدي الوعي الكافي لمعرفته بالكامل ، مرت أيام وأنا أفكر في تلك الأعداد الكبيرة التي كانت معي وتبحث عن حل لمشكلتها او دواء يعالجها ، وهناك من أستغل هذا الضعف او الجهل نوعاً ما بتلك الأمور وسوق لنفسه وأصبح كوتش او ممارس لهذا العلم بكل تلك الأريحية ، علم الطاقة او الريكي او الشاكرات وغيرها من الخزعبلات حقيقي هم بائعون الوهم وإذا وجدو من يشتري ومحتاج فهنيئا لهم ، نعم وقتها كنت محتاجة لأي خيط صغير أتمسك به ووجدت هذا الخيط لديهم ولكن الحمدلله ان الله وهبني هذا العقل ، وجعلني أميّز به بين الصواب والخطأ ، الحمدلله ان باب التوبة مفتوح لنا عند الله متى ماتوجهنا اليه ومتى ما استيقظنا من غفلتنا ولايغلق ابداً ، استغفرت الله كثيراً في تلك الفترة ، استغفرت بنية محو هذه الذنوب عني ودعوته ان يغفر له جهلي وخطيئتي وإسرافي في أمري كله ، دعوته ان يقبل توبتي ويطهرني من ذلك الذنب الذي وقعت به ودخلت اليه من غير نية سيئة ، اغفرلي يالله .

لم أخبرك الآن من باب الجهر بالمعصية والله يعلم مقصدي حين كتبت لك هذا ، لكن كتبت لك من باب النصيحة والانتباه يمكن تكون شخص محتاج او لديك مرض مزمن او تريد التخلص من عادة سيئة او أي كان ماتحتاجه ، انتبه وأنت تبحث عن الباب الصحيح لاتدخل أي باب يمر أمامك حتى وأن أقنعك مالكه بالدخول ، اولاً أستخير الله به ثم اسأل أهل الذكر ثم ابحث بنفسك لفترة كافية واقرأ جيداً هل له إثبات في الكتاب او السنة ؟ او اصله طقوس غربية ؟ ثم تواصل مع أشخاص لديهم نفس مشكلتك وحاورهم جيدا، بعدها اسأل نفسك وصوتك الداخلي سيجيبك هذا ينفعك اولاً؟ لاتفعل مثلي حتى وان يئست وضاقت بك الدنيا ولم يكن بجانيك احد او معك ، انتبه الله معك ويراك ، احذر ان تطرق الأبواب المظلمة وتدخل في متاهات وظلمات بعضها فوق بعض ولاتستطيع الخروج منها وتصدق مايقولون ومع الوقت ستصبح واحداً منهم تنادي مثل ماينادون وتسوق لهذا الدجل الباطل ، احذر ياصديقي ، وقتها لم اجد من يقول لي احذر ولكن كان الله ولم يتركني وحدي ، كان الله معي ينجيني في كل مرة ، والحمدلله على نعمة هذا العقل السليم ، وتلك العين التي تبصر الحق من الباطل وذلك القلب المنير الذي يميز أي شعور سيء كان ام جيد ، الحمدلله على نعمة الدين والإيمان والعلم ، والحمدلله كثيراً على نعمة الوعي .

الحمدلله

للقصة بقية في الغد لنا لقاء بإذن الله ..

إعصار في رأسي

الجزء السادس والثلاثون

للآن مرت سبع سنوات ودخلت السنة الثامنة وأنا مازلت أبحث أكثر في تغيير وضعي للأفضل من ناحية الجانب الصحي خاصة وقمت بتغييرات عديدة في جانبي الروحي أو النفسي أو الأسري أو الاجتماعي ولكن مازل هذا الإعصار يهاجمني وفي أوقات غريبة حتى بعد أن جلست في البيت ولم تكن هناك أي وظيفة تسبب لي ضغط نفسي أو عصبي مثلاً ، أصبحت أمارس الرياضة بصفة يومياً للمحافظة على مزاجي الرايق والإيجابي بصفة عامة والتخلص من أي حدث سلبي يمر بيومي وجعل تفكيري أفضل ، يعني حتى بغياب أي مسبب متعلق بصحتي النفسية يهاجمني ، أذكر مرة هجم على رأسي بشدة وأنا متوجهه إلى منطقة آخرى لأجل قضاء يومين حلوة بعيداً عن زحمة الحياة وضجة المدينة ، ما ان وصلت أستلقيت بالسرير من الظهر تقريباً إلى العشا خف عني قليلاً ، ولم اكن وحدي كان هناك بعض من عائلة زوجي كيف أخبرهم مابي ولأول مرة أقابل بعضهم ، جلستين معهم ساعتين وكنت متعبة بس أخبي وجعي داخلي ومتحملة هذا الألم ، بعدها رجعنا من وجهتنا إلى المنزل لأني مريضة .

وأذكر ايضاً في ليلة شتوية باردة قد داهمني الإعصار فجأة بقوة لم أفعل شيء وقتها للسيطرة عليه وزوجي بعمله لم اتصل عليه ، ولا أردت اخبار أهلي فرشت سجادتي صليت وجلست ابكي وادعو ربي بشدة ، لو أخبرتهم جميع ماذا سيفعلون لي، ولاحاجة غير الدعاء وأنا اعلم أنهم يدعون لي ليل نهار ، بعدها أستلقيت في سريري وعلى اضاءة خافتة فتحت الجوال وأتصفح تويتر ربما ترى عيني ما يخفف هذا الألم ، وقعت عيني على حساب كوتش من نفس بلدي تعالج الامرا ض بفتح الشاكرات ، قرأت في صفحتها اكثر ووجدت تجارب ناس أصبحو أفضل من بعد علاجها وماكتبته هيا أقنعني نوعاً ما ، لكن اعترف لك في تلك الليلة كنت ضعيفة جداً لا ارى ماحولي جيداً كنت يائسة من كل ماحولي ولا أعرف أين الطريق الذي اجد بنهايته دوائي ؟ولا اعلم أين أتوجه ؟ لذا يسهل استغلالي لان بصيرتي وبصري ايضاً شبه معدومين أو كنت عمياء أصلا في تلك الليلة ، ضاقت بي الأرض بما رحبت وشعرت ان من ضيقها أضلعي تتكسر داخلي واسمع طقطقتها بصوت واضح ، سجلت رقمها وتواصلت معها وعرفت المبلغ مع المتابعة كم يكلفني ؟ لأني كنت أريد شخص يتابعني واخبره بماذا اشعر اسبوعياً ، حولت لها المبلغ وارسلت الإيصال وتوكلت على الله .

أرسلت لها حالتي بالتفصيل من بداية مرضي إلى ساعة مكالمتها افتكر وقت ما حولت لها المبلغ كانت الساعة ١١:١١ قالت هذا وقت مبارك للتغير مبروك عليك بداية تغير جديد بحياتك ، مافهمت ولا سألتها ، قالت امورك بسيطة بإذن الله لكن أنت عندك مشاكل في شاكرا التاج وهي أعلى الرأس المسؤوله عن أمراض الأعصاب والصداع النصفي ،لابد عليك العلاج ابتداء من الشاكرا الأولى شاكرا الجذر ولونها احمر وتقع في نهاية العمود الفقري وإذا انتهيت من تنظيفها تماماً تصعدي إلى شاكرا الجنس وتقع أسفل السرة تقريباً ولونها برتقالي ومنها إلى شاكرا الظفيرة الشمسية وتقع وسط البطن بلونها الأصفر ومنها إلى شاكرا القلب لونها اخضر وسط الصدر ثم شاكرا الحلق بلونها الأزرق وتقع في الحنجرة ومنها إلى شاكرا العين الثالثة ولونها بنفسجي تقع وسط الجبهة واخيراً تصلي إلى شاكرا التاج بلونها الأبيض وتقع في اعلى الرأس ، سألتها كم مدة هذا البرنامج العلاجي ؟ أجابت يعتمد عليك ان قمت بأداء التمارين في وقتها وجميع التطبيقات ستصلين ان شاء الله سريعاً ولكن عموماً كل شاكرا تحتاج أسبوعين واحياناً ثلاثة وبعدها أقيسها لك ، ولكن لو توقفت لمدة ثلاثة أيام عليك البدء من جديد .

أدخلتني في قروبات أربع رأيت فيها العجب وسمعت فيها العجاب ، أعداد بالألاف المؤلفة ومن جميع المناطق والدول ايضاً ، اختلفت أمراضنا وحالاتنا ومشاكلنا ومعتقداتنا لكن هدفنا مشترك ، التشافي والبحث عن العلاج اللازم لنصبح أقواياء في الجانب الصحي ، طلبت مني شراء بعض الزيوت ، زيت الورد لشاكرا الجذر ، زيت البرتقال ل شاكرا الجنس أو العجز ، زيت الليمون ل شاكرا الظفيرة الشمسية ، زيت النعناع لشاكرا القلب ، زيت اللافندر للشاكرات الثلاثة فوق بعض حلق ثم جبهة ثم تاج وهكذا ، وايضاً الغريب ارتداء أي شي لونه احمر عند بدء العلاج في شاكرا الجذر مثل أسورة حمراء ويوم جورب احمر ويوم ربطة شعر حمراء ويوم أكل تفاحة حمراء ويوم شرب عصير التوت اهم حاجة أي شي لونه احمر يدخل في اللبس أو الطعام والشرب ولجميع الشاكرات نفس الشي ، استغربت كثيراً ولكن قلت ممكن الفائدة هنا ، أرسلت لي جدول التطبيقات وبنهاية اليوم ارسل لها تطبيقي في القروب لجميع التمارين بوضع علامة صح أمام كل تمرين وهكذا وبنهاية الأسبوع تقيس لي مدى تقدمي في هذه الشاكرا ؟ وهل سأنتقل للشاكرا التي فوقها أو استمرّ في تنظيفها لأسبوع آخر ؟

كانت التمارين بعضها ديني والآخر دخيل عليّ مثل ما أراه في الأفلام الهندية من طقوس وترانيم ، تنفس مرتين باليوم ويوغا وقراءة سورة الإخلاص على نفس مكان تلك الشاكرا وإذا انتقلنا للأخرى قراءة سورة النصر والثالثة سورة التين والرابعة صعوداً سورة قريش والخامسة سورة الكوثر والسادسة الضحى والسابعة الأعلى كلها صعوداً وهي سبع شاكرات موجودة في جسم كلا منا ، واضافت كورس زيادة لمن به عين أو حسد الاستحمام بملح خشن وسدر وورق غار ثلاثة أيام وباقي الأيام بملح فقط ، وقراءة سورة البقرة يومياً وأنا كنت محافظة عليها كل يوم ، شحن الماء بسورة البقرة وموسيقى بها ترددات غريبة وسماع ترددات ايضاً غريبة كل يوم وترديد ترانيم بحركات وحروف معينة مثل فا وفو ، بصراحة كنت نوعاً ما اشاهد فيلم هندي لألا ليس مشاهدة إنما التمثيل به لكن لقلة حيلتي طرقت هذا الباب .

لم اخبر أي شخص بهذا الموضوع حتى زوجي ولا افعل تلك التمارين إلا عند ذهابه للدوام ، منذو ثاني أسبوع كان هناك صوت بداخلي يخبرني ان هذا الطريق الذي سلكته غلط وهذا الباب ممنوع ان ادخل منه ولكن استمريت لثلاثة أسابيع وكل أسبوع أتواصل معها واخبرها كيف مر هذا الأسبوع وبماذا شعرت وهيّا تخبرني أن تلك الشاكرا لم تتنظف بالكامل استمري أسبوع آخر ، في ثالث أسبوع سألتها أنت كيف تقيسي مدى تنظيف شاكرتي؟ قالت هذا سر مهنتي لا يجب ان أخبرك عنه وعن طريق مشاعرك التي ترسليها لي كل أسبوع من خلال اخباري بكيف مرت ايامك اعرف تقدمك ايضاً ، هنا سكت لكن ليس سكوت عادي إنما سكت وداخلي ضجيج لايهدأ ابداً

الحمدلله دائماً وأبداً

للقصة بقية في الغد لنا لقاء بإذن الله ..

إعصار في رأسي

الجزء الخامس والثلاثون

لم يتبقى على عملي بتلك الوظيفة الا شهرين وأكمل سنة ، في تلك الفترة طالبت بإجازتي السنوية وأخذتها ، بعد عودتي منها طلب مني المشرف الدوام صباحاً وافقت لانني كنت افضل دوام الصباح على المساء ، في ظهيرة ذلك اليوم جاء المشرف وأنا أضع بعد الفساتين على المانيكان ، سألني الم يكلمك المدير ويخبرك بشيء؟ قلت لا ! عسى خير أخبرني ما بك ووقفت خلف الكاشير أرتب بعض الاوراق قال والله لا أعرف كيف أقول لك ولكن لن يجددوا العقد معك بعد انتهاء هذه السنة ، لم ارفع رأسي عن الاوراق واكمل انت موظفة لا مثيل لك أخلاق واحترام وتحمل المسؤولية وضغط العمل وسوف يخسرون موظفة لن يجدوا بديلاً مثلها ، وأنا صامتة ودموعي بحلقي ولكنه لم أتكلم ، وضع شهادة الخبرة على المكتب وورقة أخلاء الطرف ايضاً وينتظر توقيعي ، لا بأس وقعت وأنا ساكتة ثم ذهب ، واذا بدموعي تتساقط من غير صوت ، لماذا هل لكثرة غيابي بسبب حالتي الصحية ؟ أنا أخبرتهم وقت المقابلة بوضعي الصحي وهم وافقوا كان بأمكانهم الرفض لكن وقتها محتاجين موظفة لديها خبرة في الازياء .

بكيت كثيراً والحمدلله ان فترة الصباح موظفة واحدة تفتح المعرض لكن المساء موظفتان ، نظرت الى ساعة يدي واذا بها الثانية متبقي ثلاثة ساعات على خروجي ، لم أنتظر فقد أختنقت داخل هذا المكان أتصلت على السائق وطلبت منه الحضور الآن ، أخذت حقيبتي وأغلقت باب المعرض وارسلت للمشرف رسالة واتس أنا خارجة الآن ولا أعرف هل أحضر غداً او لا ، أتصل كثيراً ولكن لم أجيب لا أريد ان اكلمه وأنا ابكي ، ذهبت لدورة المياه غسلت وجهي ثم نزلت الى الدور الأرضي وجلست على كراسي أمام تلك البوابه أنتظر ، ماهي الا دقائق والسائق يتصل ، ركبت السيارة وأنا أبكي الى ان وصلت الى منزلي ، زوجي كان موجود ونائم دوامه مساء ، لم ادخل عنده بل جلست في الصالة أكمل بكائي الى ان تعبت وسكت تقريباً وقت أذان العصر ، وقتها أستيقظ لاداء الصلاة ولكن تفاجئ بوجودي ، سألني مابك لما تبكين ؟ أخبرته بأنهم لايريدون تجديد عقدي وأنا متأكدة بسبب كثرة غيابي ، قال انت قلتي سنة وسوف أترك هذا الدوام ، وماعاش من يبكيك مايستاهلون اخلاصك وتفانيك فيه ، والله سيعوضك بالأفضل بإذن الله و احتضني .

أكملت الثلاثة أسابيع أدوم صباحاً بصعوبة بعد إلحاح المشرف على أستمراري في الحضور لآخر يوم لأجل أخذ مستحقاتي كاملة ، وأقتنعت بكلامه وايضا زوجي قال نفس الشيء ، وقلت بنفسي لعله خير ، لو بكيت ليس على المكان ولا على الراتب القليل لكن كيف أفارق أشخاصاً قريبين لقلبي عرفتهم بهذاك المكان وعاشرتهم لمدة سنة ، لا بأس يانفسي الجميل منهم سوف يبقى معي حتى بعد خروجي من هذا المكان ، لماذا تبكين يانفسي وانت فارقت أغلى وأعز شخص لديك وأصبح تحت التراب ؟ وهم موجودين يتنفسون فوق الأرض ، مع الأيام هدأت وعادت ابتسامتي من جديد الى آخر يوم كنت مبتسمة وداخلي يردد ، ليست نهاية العالم ، ولا هيا الوظيفة الوحيدة فيه ، وتذكرت انني في بداية السنة من قائمة أهدافي كنت كتبت دوام لمدة سنة فقط ، والحمدلله عرفت به أناس لطفاء مازالوا بحياتي للآن ، وتعلمت منه الكثير ،واكتسبت خبرة جميلة منه .

لم يريدوا بقاء موظفة مريضة تتغيب كثيراً لديهم ، لا بأس لن تتوقف حياتي ولن تغلق الأبواب جميعها في وجهي ، ما أغلق الله باب الا فتح لنا باب آخر ولكن أحيانا لا ننتبه ونستسلم للحزن والضيق على سبب لا يستحق ، أو على أناس لايستحقون ايضاً، أصبحت بلى عمل وبلى روتين ولكن كانت تلك الأيام أجمل ، فقد عرفت بها نفسي أكثر وزوجي وبيتي ايضاً ، كنت مشغولة بالدوام طوال الوقت ولا اجازة لدي الى ليوم واحد تكفي ماذا ؟ لاتكفي لزيارة اهلي او الخروج مع زوجي او القيام باعمال المنزل ، وقتها شعرت بقيمة الوقت وعرفت معنى البركة فيه ، وضعت لنفسي روتين جميل فيه مثل القيام بترتيب ملابسي جيداً ، ترتيب الأواني المنزلية ، العناية بشعري ووجهي وسائر جسدي ، الجلوس مع زوجي اكثر ومعرفته عن قرب اكثر لإني لم اعرفه جيداً ثمان أشهر وتزوجت وشهرين مرض والدي بها ثم توفى وأنشغلت بنفسي عنه ثم انشغلت بالوظيفة ، ترتيب كتبي ومكتبتي وقراءة الكتب التي لم أجد الوقت الكافي لقراءتها بمتعة ، تأمل نفسي والاستمتاع بكل ما احب من هوايات لاني حقيقي فقدت المتعة بالاشياء مع الدوام ، وقتها وجدت الوقت الكافي لكل شيء أحبه ، ليس الوقت فقط بل القيام بعمل كل ما أريد وأشتهي ولكن بحب ومتعة وانسجام .

الحمدلله كثيراً

للقصة بقية في الغد لنا لقاء بإذن الله …

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ