إعصار في رأسي :

الجزء الخامس :

مازلت على نفس وضعي الصحي لم أتحسن كثيراً ويدي على حالها مازالت تؤلمني، سمحت لباقي أفراد عائلتي بزيارتي والتحدث الي قليلاً ولازال شرطي صوت منخفض ومواضيع تجعلني أبتسم وليست طويلة ، اجلس معهم قليلاً وارجع الى مكاني المفضل الجديد وأستلقي فيه اسأل نفسي نفس السؤال لماذا أصبحت هكذا ؟ وهل حالي سيتغير الى الافضل سريعاً ام بطيئ ؟ مازلت استمع الى نفس المقاطع في اليوتيوب التي تحثني على الصبر والتمسك بالحياة ، أصبحت اجلس معي أبى الساعة التاسعة مساء وقت نشرة الأخبار بعد نصف ساعة ولكن أبقى صامتة الى أن يخبرني أن أغلق النور والتلفاز لينام أو الساعة السابعة صباحاً في الفناء تحت أشعة الشمس الدافئة .

الحمدلله على عائلتي الطيبة المتماسكة الحاضرة لدعمي أو لقضاء بعض الوقت في الأطمئنان على صحتي ، هذا من يدخل بصينية حلى وهذه تجلب لي الورود وبطاقة كتب عليها بعض العبارات التي تجعلني أبتسم ، أنا ممتنة لوجودي بين عائلة كبيرة ولدي أخوات نعمة من الله ، وأخوان لاأستغنى عن رؤيتهم وبنات أخوان وأخوات بمثابة صديقات لي ، بزيارتهم بدأت نفسيتي تتحسن قليلاً وأنسى معهم الألم حتى وأن كان حاضراً موجود بداخل راسي يذكرني فيه ، حقيقي أنا فخورة بوجودي وسط عائلة كبيرة .

مازلت أشعر بدوخة أثناء المشي وثقل في الحركة وعدم توازن وأصبح هذا الشعور يضايقني ، كنت كلما أرى الطبيب أخبره بذلك ويجيب بلكنته المصريه (دي مسأله وقت وقريب راح تختفي) لكن مرت ستة شهور وهيا لم تختفي لدرجة أخواتي نصحوني بالذهاب الى طبيب آخر في مستشفى حكومي السابق كان في مستشفى خاص ، آه الرحلة الى الشفاء طويلة ومتعبة ولايشعر بها الا من خاضها ، وقررت حينها الذهاب الى استشارة طبيب آخر في نفس التخصص مخ وأعصاب ،هل تعلم عزيزي القارئ كنت أخاف من هذا القسم كثيراً في السابق والآن اتردد عليه بلى خوف او رجفة طلباً للشفاء والشافي قبل ذلك هو الله ، أخبرته بوضعي ورأى جميع فحوصاتي ولكن طلب مني القيام بأشعة مقطعية للمرة الثانية ، لا مشكلة أخذت موعد وكان بعد أسبوعين ، كنت أشعر بالموت لحظة دخول غرفة الأشعة وحين أستلقي على السرير وتثبت رأسي داخل خوذة شبكية وتخبرني أن لا أحرك رأسي أهم شيء والا اضطر الى اعادتها بيوم آخر وأن أتنفس بهدوء لمدة نصف ساعة ، أغمض عيني داخل مكان ضيق كالقبر وأنا أكرهه الاماكن الضيقة جداً ولكن للضروره أحكام آخرى ،نعم أنا خائفة ليس من نتيجة الأشعة! أنا خائفة من هذا الضيق الذي يطبق على أنفاسي وأردد بداخلي جميع الأدعية وأنادي الله كثيراً لكي أهدا ويمر الوقت سريعاً ، أنتهيت منها وأنا أتنفس بعمق واردد الحمدلله وكالعادة موعد رؤيتي الطبيب يحدد بعد وقت أحيانا شهر أو شهرين في المستشفيات الحكومية .

كانت شقيقتي الكبرى بمثابة رفيقة دربي في رحلة التشافي هذه أسعد بصحبتها وأن كنت صامتة معها أغلب الأوقات ، لم تتركني للحظات في ممرات المشافي إو في غرف الانتظار أو عند رؤيتي للطبيب برغم انها شخصية مختلفة عني تخاف أكثر وقلقة على وضعي أكثر مني وتفكر بالسلبي قبل الإيجابي ورغم هذا لم تبتعد عني ثانية ولم أكن أخبرها بمخاوفي وكيف كان شكل وجعي وكيف أصبح داخلي من الأسى لكي لاتقلق أكثر وتحمل همي وتخاف وتتوقع الاسوء ، كنت أخبر الله فقط في صلواتي وأثناء سجودي أو جلوسي بعد الصلاة على سجادتي والحديث مع ربي بما في داخلي ، يالله كم أنا ضعيفة أستعين بك لإكمل رحلة البحث عن الدواء الكافي لحالتي هذه

أنت وحدك تعلم حالي وقادر على تغييره للأفضل وحدك تعلم لما أصابني هذا الداء الرهيب سهل لي العلاج الشافي والمعالج الصحيح .

أقترب موعد رؤيتي للطبيب ذهبنا انا وشقيقتي كالعادة وبعد أنتظار طويل في غرفة مكتظة بالمرضى نادت الممرضة بأسمي وأنا اردد عساه خير ياربي ياربي كُن معي مالي احد غيرك ، سآلني عن وضعي اولاً ثم قال رأيت نتيجة الأشعة لديك ( الشقيقة ) صداع نصفي في الجهة اليمين ، سألته وماهي أسبابه ؟وكيف يختفي ؟أجاب سأكتب لك ادوية وأن شاء الله يخف مع الأستمرار ، خرجت من عنده وأنا أكلم نفسي صداع نصفي يفعل بي كل هذا يشطر رأسي نصفين ويتعمق الى أن يصل أعصاب وجهي وينتشر بها يضرب عيني بلى شفقة

ويضغط على جانب أنفي وأسناني وحلقي في مسار واحد محدثاً ألم كبير ويتغلغل الى داخل أعصاب أذني الى أن أشعر انها ستتقطع ويدي ماعلاقتها بهذا الصداع ؟ لاتهداً من الوجع الذي منعني من ممارسة أبسط تفاصيل حياتي ! لم يخبرني عنها ولم يوضح الأسباب بل زادني تشتت وذهول جعلني صامتة أكثر من قبل .

مرت الثلاثة الأشهر الآخرى بخيرها وشرها وكل تفاصيلها وأنا أنتظر التفسير الصحيح لحالتي ، لم أعد أطيق الأدوية التي تهلكني وتجعلني طريحة الفراش وتصيبني بالغثيان أغلب يومي ، كنت شبة مخدرة عندما أتناولها في حالة أنقطاع عن العالم الخارجي ،تكيفت مع وضعي الجديد بعض الشيء ولكن لم أتقبله ، فرقاً كبير بين التكيف والتقبل ، بكائي كل ليلة مستمراً ادعو الله أن يلهمني الصبر والقوة لمواجهة هذه المحنة المريرة ويخفف من حدتها ونوباتها الصعبة .

الحمدلله كثيراً

وللرحلة بقية نلتقي على خير غداً باذن الله 🤍

إعصار في رأسي

الجزء الرابع :

مع بداية الشهر الثاني بدأ التورم المنتشر في اجزاء وجهي يخف تدريجياً ، صوتي بدأ يخرج قليلاً بإمكاني النطق بجملة كاملة لكن بصوت منخفض مازال الالم يمنعني من التحدث بصوت عال ، والجلوس في اضاءة خافتة فقط ولابد إن جلس معي أخواتي التحدث بصوت منخفض ايضاً ، يدي كما هيا لاجديد ، لكن الحمدلله صحيح أشتقت لصوتي ويعلم الله أنه شعور صعب أن أقاوم رغبتي في التحدث ولكن قلت لابأس ، للحظة أحس أني جربت شعور الشخص الأبكم وآه ياربي شعور متعب أن ترغب في شرح وضعك او مشكلتك وأنت لاتستطيع ، حقاً اشكروا الله على هذه النعم نراها صغيرة ولايعرف قيمتها الا من فقدها أو جرب يفقدها ، لازلت لاأستطيع ألامساك بجوالي ولازالت حركتي أثناء المشي غير متوازنة بسبب الأدوية ، هل تعلم حُرمت من أبسط الأشياء مثل الأستمتاع بشروق الشمس في ساعات الصباح الأولى في فناء منزلنا الكبير ، والجلوس مع أبي فيها لأخذ فيتامين د لحرصه المستمر على صحته .

لم أرى الطريق الا للذهاب الى الطبيب والعودة منه للمنزل ، مازلت أنام على المرتبة في الأرض أصبحت هيا رفيقتي الدائمة التي لاتشكو مني حتى وأن أستلقيت بها طوال يومي ، أصبحت أمسي مثل اليوم وأسبوعي هذا مثل الأسبوع الذي قبله ، لأرى أُناس غير والداي وأختي وأبنتها التي كانت تقيم معنا وفي الويكند يأتي بعض من أخواتي أو أخواني للزيارة وتكون رؤيتهم لي قصيرة ليس أكثر من ربع ساعة والخروج من الغرفة ،قد تتسآل لماذا أصبحت أقضي أغلب وقتي بمفردي وأفضل العزلة ؟ بغض النظر عن عدم تحملي للنور والصوت العالي كنت داخلياً متعبة جداً لدرجة لايعلم فيها غير الله ، شكلياً انا هادئة صامتة ومن يسألني أجيبه الحمدلله لكن داخلي لايهدأ الأصوات به أعلى من جميع أصوات من يسكن معي والأسئلة لاتنتهي ولم أجد أجابة واحدة كافية شافية تجعلني أهدأ ، وعقلي مشتت من وضعي بلحظة أنقلب حالي ولا أعلم المسببات له ،وقلبي ضعيف ينبض لأعيش كل يوم رغم سوء الأحداث أو تحسنها والحمدلله على هذه النعمة .

أصبحت لاأطيق الحديث مع احد ولا رؤيتهم ايضاً ليس لإنني عاجزة وضعيفه ووضعي مثير للشفقة لا ! بل ابقى وحيدة مع نفسي لأن جميع مايحصل داخله البيت او خارجه لم يعد يهمني ، أخبار الجيران ورؤية الجارات والأقارب لم يعد يهمني ، تطلعي للويكند لقضائه خارج المنزل أحياناً لايهمني ، صديقاتي مجتمعين أصبح من آخر اهتماماتي ، ولأني أمر بتجربة مهيبة وأمتحان صعب لأول مرة بحياتي وأبتلاء جديد على نفسي لا أريد رؤيتهم ليس طول حياتي ولكن لفترة مؤقتة أحتاج البقاء مع نفسي ومواجهة هذا المصير الذي لم يستوعبه عقلي أحتمال لو أستوعبه ولو قليلا لكنت قابلتهم ولكن أعلم يقيناً أنهم لايعرفون ولن يجعلوني أستوعب ماحصل ولا فائدة منهم في وضعي هذا ، كنت حزينة جداً وأحزن اكثر عندما أرى اهتماماتي أمامي اقلام أو كراسة رسم وانهار بالبكاء أكثر ، طلبت من أختي جمع كل هذه الأغراض وأخفاها لكي لاأرها أمامي وتزيد من حزني وضيقتي ودموعي التي اذا بكيت تزيد من وجعي ويزيد عليا هذا الألم الغريب وتتورم عيني اليمين لذا أحاول تخفيفها وتقليلها بكل ماأوتيت من قوة .

دخل الشهر الثالث وأنا مازلت أتنفس وقلبي ينبض يذكرني بإن لعمرك بقية خففي من حزنك الذي يضايقني ، مازلت على نفس وضعي لكن أصابني الملل أكثر مرت شهران وأنا حبيسة داخل جدران هذه الغرفة الصغيرة وصامتة أغلب أسابيعي ولا أرى غير أقرب الناس الي بعض من أفراد عائلتي الكبيرة جداً ، ياربي كأن صبري قد بدأ ينفذ وبدأ اليأس يتسلل الى قلبي والأمل نقطه صغيرة به ، كنت بحاجة الى دافع خارجي يذكرني أن أصبر والاشياء الجميلة لاتأتي الا بعد صبر واتحلى بالأمل والتفاؤل ، يذكرني بإن الله يراني ويعلم حالي وهو معي قادر على تغيير وضعي برمشة عين ، طلبت من أختي فتح جوالي وهيا تنظر الي باستغراب تحسب أنني سأفتح صندوق الرسائل وارد عليهم او اتصفح البرامج بيدي وتذكرني بوضع يدي ،يدك تعبانة لاتزيدينها باستخدام الجوال ، أخبرتها لأجل الاستماع فقط ، وضعت على عيني اليمين قناع النوم لأغطيها وأحميها من اضاءة الجوال وغطاء اليسرى رفعته به شعري .

تخيلت وضعي الضاحك مثل ظهور شخصية القراصنة في الأفلام يضعون رقعة على عين واحدة وللآن ماعرفت ليه؟ مو مهم أهم حاجة أني أستفدت منهم ووضعها مريح عيني ، فتحت اليوتيوب لم أكتب شيء اخترت مقطع عن الانبياء والصبر على الابتلاءات ورفعت الصوت بدرجة مريحة وأسمعها جيداً ووضعته جانباً وكلي آذان صاغية له ، مرت أيام الشهر هذا وانا من يوم افتح عيني الى أن أنام في عزلتي أستمع الى هذه المقاطع التي تحثني على الصبر ودرجة الصابرين في الجنة و التحلي بالأمل وعدم الاستسلام وقصص الانبياء وكيف صبرو على ماأصابهم مثل قصة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليها وسلم عندما طردوه في الطايف ورموه بالحجاره وهو يدعوهم للاسلام او وضع القاذورات عليه وهو ساجد يصلي في المدينة وغيرها من القصص التي تشربتها في هذاك الوقت والكثير من هذه المواضيع ، حقيقي بصراحة بدأت تؤثر في قلبي وهدأ قليلاً عقلي وأيقنت أن المؤمن مآجور على صبره على مصابه ولو كان شوكة تدخل في أصبعه فمابالك بالشيء الأكبر من الأمراض والمصائب على اختلاف أنواعها .

ثلاثة أشهر مرت بأوجاعها وأيامها ولياليها الطويلة علمتني أن الأنسان من غير صحة لاقيمة له ، علمتني أن الله لمن ينزل المصيبة على شخص ينزل معها اللطف ، علمتني أن الحياة الدنيا دار أمتحان وابتلاء ، علمتني أن ماأخذ منك سيعوضك الله خيراً منه لكن اصبر ، علمتني كيف أكون شخص أيجابي وقت المشكلة ، علمتني أن للصمت أحيانا أهمية لانشعر بها ونحن نتحدث أغلب الوقت ، علمتني أن أعيش في حدود يومي لاأحمل هم المستقبل ولا أحزن على الماضي ، علمتني أن هناك نور في آخر النفق حتى وأن طال المسير سنصل اليه يوما، علمتني أن العزله أو الخلوة مع النفس فوائدها عظيمة لايعرفها الا من جربها يوماً ، علمتني أن أشكر الله على نعمه عليا الصغيرة قبل الكبيرة كل يوم وأن بالشكر تدوم النعم ، علمتني كيف أواجه مشاكل حياتي بشخصية هادئة ، علمتني معنى تسليم كل أموري لله وحده ، علمتني أن الانسان قوي قادر على تحمل أمور لايتخيل يوماً انه سيتحملها ، علمتني أهمية العقل البشري وكيفية التفكير وأستخدام مالدي من مهارات وقدرات لأجل العيش وفق حالتي والتكيف مع كل الظروف الغير متوقعة .

صحيح نسيت أن أخبرك مع نهاية الشهر الثالث خطرت لدي فكرة بسيطة ولا أعلم لما لم تخطر على بالي من قبل ، احتمال لأن عقلي مشتت في بداية الأمر ، كنت أضع النظارة الشمسية لتحمي عيني من أشعة الشمس وأخرج في الفناء في ساعات الصباح الإولى يالله كانت متعة وكنت سعيدة وأنا أشعر بدفئ اشعتها على جسدي المتعب ، سعيدة جداً ودعوت الله من قلبي لمن أخترع النظارات .

الحمدلله كثيرا🤍

انتظروني للقصة بقية بإذن الله غداً

إعصار في رأسي

الجزء الثالث :

• تمضي الدقايق بطيئة جداً قبل دخولي للطبيب لمعرفة نتيجة الفحوصات وعقلي لايهدأ عن التفكير في ماذا سيقول لي ، طبيعة الأنسان وقت الخوف والحزن أن يصبح سلبي وأحيان يفكر بنتائج سلبية وتوقعات في غير محلها ومن الممكن أن تصيبه في يوماً ما لإن (كل متوقع آت ، فتوقع ماتتمنى ) ومن باب حسن الظن بالله ، لوقتها لم أتوقع شيء لاسلبي ولا إيجابي كنت محايدة لايهمني غير معرفة هذا المرض الغريب الذي أصيبت به لأول مرة في حياتي ، آه ياالله كم الانسان ضعيف جداً وقت الألم ، سآله أخي بشر يادكتور عساه خير بنبرة هادئة تشبه شخصيته في الواقع وأختي قلقة تمسك يديها ببعض وأنا كنت من قوة الألم مثل الرجل الآلي لم أعدُ أشعر بشيء .

• تصفح الطبيب الأشعة والتحاليل ورفع رأسه وقال : بسيطة إن شاء الله حسب مارأيت عندها ( العصب الخامس ) وأستمر بكلامه دي حالة تصيب جزء من الوجه والرأس مثل صدمة كهربائية وتؤثر على أعصاب هذه المناطق وأثرت على أعصاب يدها اليمين وإن شاء الله بتخف مع الأدوية أهم حاجة المراجعة والادوية في مواعيدها وتتجنب النور والأصوات العالية ، كيف له أن يتحدث بهذه الأريحية والهدوء وبرودة الأعصاب لا ويقول بسيطة ! تمنيت أن أصرخ فيه بصوت عال أي بسيطة يادكتور وصوتي لايكاد يسمع ، ويدي كأنها مشلولة ، وعيني لا اقدر على فتحها الا بصعوبة ، ووجهي متورم من شدة الألم الى إن وصل الى فتحة أنفي اليمين ، أي بسيطة الله يرحم والدينك وقد قضى عليا هذا الوجع ولا أكاد أشعر بجانبي الأيمن من قوة الوجع حتى بعد أن وصف لي أبرة وريدية مهدئة وأخذتها لم يهدأ الا قليلاً جداً وأنا أشعر به كا نقطة صغيرة في بحر هذا الألم .

• خرجنا من عنده وأنا في وادي آخر وادي لايوجد به غيري والله معي ، سار أخي الى الصيدلية وصرف الدواء وودعنا للذهاب الى عمله وعُدنا نحن الى المنزل ، ونحن في الطريق مازالت تعصف بي الأفكار عصب خامس لم أسمع به من قبل ! ولماذا أصابني ؟ وماهي أسبابه الصحية أو النفسيه ؟ لم يكُن بي شيئا البارحة كنت في السماء السابعة من شدة الفرح ، تخيلت شكل حياتي كيف ستكون بعد إصابتي بهذا المرض النادر ، من وجهة نظري نادر لإني لم أعرف شخص أصيب به ولم أسمع من كل الناس الي حولي أسمه هذا ( العصب الخامس) ولإني لم أستطع وقتها القراءة عنه أقلها في قوقل بسبب سوء حالتي .

• وصلنا الى منزلنا الدافئ وأمي تستقبلني ماذا قالوا لك ؟ وماذا اعطوك من أدوية ؟ وأنا صامته أمشي بهدوء الى غرفة النوم أسحب نفسي سحباً الى سريري ركني الجميل وحضن كبير وقت فرحي أو حزني أفضل البقاء فيه والأنعزال لأيام كإني في بقعة من الأرض لايوجد بها غيري ، أستلقيت عليه بعباءتي كنت بوضعية الجنين في بطن أمه مغمضه العينين أتنفس ألم وحزن ، إلى أن دخلت الدادة تسألني بلكنتها (انت مايبى أكل عشان ياخد دواء) لم ارفع رأسي اليها وأشرت بيدي الى الستارة أن تغلقها لإن ضوء الشمس يدخل الى الغرفة بصورة قوية ويمنعني من فتح عيني اليمنى أغلقتها وذهبت ، (ياالله مالي أحد غيرك ) أرددها كثيراً في داخلي كُن معي يارب ألهمني الصبر وقوة التحمل لهذا الصداع والألم هذا الحزن وكل هذا الأسى ، دخلت أختي وبيدها الدواء أخذته ورجعت الى نفس الوضعيه بسريري لا أريد رؤية أحد غير والداي .

• مرت الثلاثة أشهر بصعوبة بالغة أو بشق الأنفس لاجديد فيها ولم يتغير وضعي كثيراً ، أنام وأستيقظ مبكرا ًوأغلب الوقت مستلقية لا أفعل شيء غير تأمل السقف ، أذكر في الشهر الأول مع الادوية امشي وكإني اترنح رأسي ثقيل وحركتي صعبة مثل السُكارى عندما كنت أشاهدهم في الأفلام ، أحيانا أنهض للذهاب الى دورة المياه ( أكرمكم الله ) أو الصلاة أتخبط بين أسرة أخواتي وأسير بجانب الجدار لإعادة توازني وبقية يومي أشعر بدوخة ولا أعرف أسبابها ، تمضي أيامي وأنا صامته لاتخرج مني كلمة واحدة الا للضرورة القصوى وبصوت منخفض جداً ولابد للشخص أن يقترب مني ليسمع ماأقول وفي نور خافت أجلس هادئة ، مع نهاية الشهر الأول كرهت النوم في سريري والتخبط في ارجاء الغرفة بسبب تأثير الأدوية التي عرفت متآخرا انها تؤثر على الاعصاب بدرجة عالية ، أصبحت أنام في الغرفة المجاورة لغرفة نومنا وعلى مرتبة أسفنجية في الأرض لايوجد فيها غير هذه المرتبة وستارة ، أثاث قليل لكي لا أتعب في النهوض ولا أصطدم بالأشياء .

كانت شهيتي للأكل شبه معدومه أجبر نفسي على لقيمات صغيرة لأجل الدواء وبعد إلحاح أمي وأبي الدائم وأحياناً أخواتي وبنت أختي الصغيرة، مرت ساعاتي من غير جوال بيدي أقلب فيه متى ماكنت طفشانة أو أبحث عن حاجة تهمني ، من غير شاشة تلفاز أشاهد بها برامجي المفضلة ومن غير سهر وزيارات اجتماعية أو حضور مناسبات ، من غير صديقات أدردش معاهم على الهاتف أو خلف شاشة جامدة ، من غير صوتي الذي يرن في ارجاء البيت أنا بطبعي شخصية مرحة أجتماعية مدلعة لايرفض لها طلب لأني أصغر البنات ، شخصية محبة للضحك وأفتعال المشاكل وحلها ، شخصية لاتستطيع الجلوس في مكان واحد طول اليوم ، معروف عني أحُب الكلام كثيراً ولا أسكت الا وقت الزعل أو النوم ، شخصية يفقدها جميع من يعيش معها ويحبها الجميع بلى أستثناء .

• أصبحت لاأستطيع الكلام كثيراً ولا أستطيع القيام بمهامي اليومية بيدي اليمين مثل تفريش أسناني أو تسريح شعري أو العبث بالجوال أو الرسم والتلوين شغفي الأول ، لاأستطيع العيش مع الأصوات العالية أو الاضاءة القوية او الحركة الكثيرة ، تركت دفاتري وكتبي وكل أقلامي وعُلب تلاويني وكراسة الرسم خاصة وبقايا الأقمشة ومقصي المفضل وكل هواياتي التي أحُبها الرسم أو الكتابة و القراءة أو مشاهدة فيلم ليلة الجمعة، كل يومياتي البسيطة وأعمالي القريبة لقلبي وجميع برامجي والشخصية الأنيقة التي كانت تهتم بلباسها كثيراً قبل أن يشاهدها أحد ، التي كانت اول ماتستيقظ من نومها تغير البجامة لانها للنوم فقط وترتدي لباس خفيف لبقية اليوم وتسرح شعرها وتضع أحمر الشفاه الوردي وتبتسم للجميع وتقضي أغلب الوقت بصحبة والدها حبيبها ومعلمها الأول ، كل هذه التفاصيل هجرتها وتركتها خلفي غير مهتمة بها ولا أستطع الاقترب منها لإن دموعي تتساقط قبل أن أصل اليها ، شعرت أنني عاجزة تماماً ووحيدة رغم أن عائلتي حولي أعيش بلى هدف ولا أستطيع القيام بشيء أو أن حياتي أنتهت بكل مافيها وتوقفت عند هذه الحالة البشعة ، شعور شنيع أن يشعر المرء أن حياته بالكامل بكل مافيها من أحداث وأشخاص وذكريات وهوايات توقفت فجأة من غير مقدمات أو سبب واضح يجعله يفكر يمكن صار كذا عشان هذا الشيء ،لا حالة مرضية متعارف عليها ولا أسباب واضحة لدي فقط ضباب في الرؤية وتشويش وجسد منهك ضعيف وفراغ داخلي كبير وألم عميق وأستسلام كامل .

• عزيزي القارئ لك أن تتخيل حالتي وأنا أرجع بذاكرتي سنوات للخلف وأحاول أسترجاع هذه الأيام وأدونها بقلم يكسوه الحزن .

• للقصة بقية ، غداً نلتقي على خير بإذن الله .

إعصار في رأسي

الجزء الثاني :

أستيقظت أختي وفتحت باب غرفة النوم واذا بها تراني على تلك الحالة أتوجع من الألم وصوتي لايخرج الاأنين خفيف ، فزعت من وضعي كثيراً ثم أستيقظ جميع عائلتي وصار المنزل في حالة أستنفار ، ماذا بكِ ؟ ومالذي أصابك ؟ نمنا سوية وأنتِ بخير ! ياربي لم أستطع الرد عليهم بصوتي بل ردت عيني بدموع لم تتوقف وأنا في حالة يرثى لها .

ألبسوني عباءتي على مهل وحاولت النهوض بصعوبة ويدي ترتكز على الحائط ليساعدني على التوازن وأنا أجر أقدامي وأختي بجانبي تساعدني على ركوب السيارة ، نادت على السائق بصوت مرتفع نريد الذهاب الى المستشفى ، أتصلت بأخي الكبير وكان دكتور وأخبرته مما أشتكي ووصفت له وضعي بالتفصيل وأخبرها الى اي مستشفى سنذهب ، الألم لايهدأ ولا يمل من قسوته على رأسي لدرجة لا أرى الطريق جيداً ، وصلنا الى وجهتنا أحضر السائق الكرسي المتحرك وأجلستني به ، وكالعادة لابد من انتظار الدخول للدكتور وقت طويل رغم سوء حالتي لا اعرف كيف مر هذا الوقت وأنا في دوامة داخلية أسال نفسي باستمرار ماهو هذا الداء العقيم؟ قطع صوت الممرضة تفكيري وهيا تنادي باسمي بلهجتها المكسرة ، دخلت للدكتور وكان استشاري مخ وأعصاب شرحت أختي له حالتي وأنا على الصامت تماماً لم أتفوه بإي كلمة الى أن سألني تحسي أيه دي الوقتي ؟بلكنته المصرية اللطيفة ، أجبته بأني أحس بأن في جانبي الأيمن من رأسي أعصار قوي لايهدأ .

طلب مني النهوض والجلوس على سرير الكشف وأحضر أداة شبيهة بالمطرقة طرق بها يدي وقدمي اليمين ثم اليسار وسألني ماذا أشعر ؟ أجبته بأن الالم في اليمين أقوى يشبه التماس الكهرباء لا أتحمله وفي اليسرى عادي ، ثم أحضر كشاف صغير كشف به على عيني اليمنى ثم اليسرى وسألني نفس السؤال ماذا شعرت ؟ مباشرة عندما رأيت الضوء في عيني اليمنى أغمضتها وأنا من قبل الكشف لم أفتحها واليسار عادي جداً ،تأمل انتفاخ وجهي ناحية اليمين ولم يتكلم أمرني بعمل أشعة مقطعية لجميع رأسي وشوية تحاليل والرجوع اليه مرة أخرى ، جلست على الكرسي المتحرك مرة أخرى وأختي تدفعني وتعدل حجابي ، حقيقي هنا شعرت بإن الأخوات نعمة والكبرى حنونة وبها جزء من حنية أمي ،عملت التحاليل ثم الأشعة بالدور الأرضي وهنا قابلنا أخي الدكتور جلس هو بغرفة انتظار الرجال ونحن في غرفة انتظار السيدات وقد طال الأنتظار لدرجة شعرت بأنني يبست داخل هذا الكرسي أكثر وأصبح جسدي قطعة متخشبة، بعد ساعتين طلعت النتيجة ونهضنا للدخول الى الاستشاري مرة آخرى .

وأنا في غرفة الانتظار شعرت بالوهن وقلة الحيلة وبخوف أهلي قبل خوفي العديد من الأسئلة تدور في عقلي حول سبب أصابتي ولكن لاأجابة ،غاب عن ذهني أن اليوم موعد عرض ازيائي المنتظر منذو شهر تقريبًا ونسيت أنني قد دفعت مبلغ الأشتراك في المعرض مقدماً ، لم أعُد أريد من الدنيا شيئاً غير شفائي ومعرفة هذا الداء ومعرفة الدواء الشافي له ، أظلمت الدنيا من حولي رغم أنه كان الوقت صباحاً والشمس قد أشرقت تقريباً كانت الساعة بين التاسعة او العاشرة ، كنت أشعر أنني سجينة داخل صندوق أسود لا أرى به شيء ولكن أشعر أن في رأسي مطرقة حديدية تضرب في رأسي بعنف شديد مراراً وتكراراً ، ورياح قوية تهب عليا من جهة اليمين تعصف بي حد الموت ، نعم شعرت بالموت ولكن قلبي مازال ينبض ويقاوم كل هذا الألم رغم صغر سنه .

إعصار في رأسي

الجزء الأول :

حدث إنه في اول معرض ازياء حقيقي اشترك به أنني مرضت بمرض غريب ، نمت في تلك الليلة وأنا أحلم بتصاميمي التي رسمتها ونفذتها وأصبحت جاهزة للعرض غداً وكانت تضم عشرة فساتين سهرة كان هذا في 2016، رأيت تلك الفساتين الجميلة تسير أمامي برشاقة وترى النور لأول مرة بعد أن ظلت حبيسة في الظلام قابعة في كراسة الرسم ، أبتسمت بفخر وأنا أتأملها بحب وأغمضت عيناي ونمت وأنا احلم بذالك .

وماهي الا ساعات أستغرقتها في النوم الا وقد أيقظني ألم رهيب غريب بجزء من رأسي الأيمن ، نهضت بصعوبة من سريري وأنا لاأقدر حتى على إيقاظ أحدى أخواتي ولايكاد يخرج صوتي من شدة الألم ، خرجت من غرفة نومنا وجلست بالغرفة المجاورة مستندة ظهري على الجدار وأنا في عالم مظلم من الوجع من قوته منعني من الصراخ بصوت عال ليستيقظ أهلي ،ولم أستطع الاستلقاء براحة وقد جربت أستلقي لثواني معدودة ولكن نهضت مرة أخرى لإن الالم يزداد في الانتشار حينها بجميع جانبي الأيمن ابتداء من راسي وعيني ومروراً بخدي وأنفي الى ان وصل حلقي ومنعني من الكلام ، أتحسس جانب وجهي وقد تورم ويدي اليمنى أصبحت ثقيلة وبها وجع مخيف ، ياالله ماذا أفعل ؟ وماذا أصابني ؟

نمت وأنا احلم بالغد المنتظر مبتسمة ، تتساقط دموعي بغزارة من شدته وكلما بكيت أكثر تضاعف وزاد بقوته يهجم عليا كإنه اعصار مدمر يقتلع جميع مايقابله من أشجار ومباني ويشق الأرض شقاً ويقتل حتى البشر ، صدقني هذا أقرب وأعمق وصف لما أصابني ، شعرت وقتها أن اعصابي تنشد الى أن تنقطع برأسي واعصاب أذني قد أنفجرت وأعصاب عيني اليمين لم تستطع المقاومة وقتاً طويلاً قد استسلمت للألم ولم أقدر على فتحها ، وضعت يدي اليمين عليها لإخفف قليلاً من هذا الالم القاتل ، جلست لساعات وأذكر أنني سمعت صوت أذان الفجر الذي قطع أنغماسي بهذه الحالة وأنا ابكي واردد بداخلي يارب أنقذني ، يارب ساعدني (مالي أحد غيرك ) الى أن تسلل نور الشمس وأرى انعكاسها وتوهجها على النافذة والحمدلله على وجود الستارة الذي خفف قليلاً من حدة النور لأني حينها لم أستطع تحمله فألالم يزداد على عيني مع النور أكثر ، ياالله لخمس ساعات تقريباً وأنا بنفس الوضعية جالسه ويدي على نصف وجهي المتورم ودموعي مازالت تتساقط ولم أستطع حتى النهوض لاداء صلاة الفجر .

ساعات شعرت كأنها سنوات من العذاب أثقلتني عن الحركة تماماً وكأن الزمن قد توقف على هذه اللحظة ، شعرت بالخوف نعم الخوف من أن يصيبني العمى بعيني اليمين ولن أقدر على النظر الى جميع ماأحب ، الخوف من أن تصاب يدي بالشلل ولن أعود الى الرسم والتلوين شغفي المهم ، الخوف من أن ينقطع عصب في رأسي ويؤثر عليا في اي جزء كان من جسدي ، والكثير من المخاوف والظنون ، يالله كم كنت ضعيفة وأنا التي ترى نفسها قوية في مواجهة جميع مخاوفها ولكن قد هزمني هذا الاعصار وتمكن من السيطرة عليا بالكامل ، للحظة شعرت أن حياتي توقفت عند هذه اللحظة وأن كل أحلامي ستصبح هباء منثوراً وأني سأكون عاجزة ووحيدة حتى الموت ، كنت في صدمة نعم عزيزي القارئ في صدمة وذهول مما أصابني وأنا البارحة بخير أطير من شدة فرحي .

انجازات سبتمبر :

بعد توقفي لثلاثة أشهر عن عادة تدوين إنجازاتي نهاية كل شهر عُدت من جديد والعود أحمد ، لإسباب عديدة توقفت كنت أشعر بإن أفكاري مشتتة ، وعقلي مكتظ بالأفكار التي لانهاية لها ، ولا أعرف من أين ابدا رغم أنني كنت أكتب كثيرا على الورق ، أكتب لاعرف نفسي جيدا، وأين أنا ؟ ولاحظت ان الكتابة تجعلني اعرف مشاكلي بصفة خاصة وكيف أعالجها ، وكيف أفكك جميع معتقداتي للوصول الى افضل الحلول وأيسرها ، وأعرف مالذي يحبطني ويؤثر على مزاجي خلال يومي ، وماذا اردد داخلي من كلمات يمكن أن تكون هيا السبب في تعثري وقلة حيلتي ، بصراحة عقل الإنسان عجيب ورهيب وغريباً ايضاً ، أذهلني كيف لفكرة صغيرة تخطر على بالي أو عبارة ارددها بنفسي يمكن أن تسيطر على واقعي بقية اليوم أو تجعلني مستلقية فقط لا أريد أن افعل شيء غير تآمل السقف ، سبحان الله تذكرت حينها هذه الأيه قال تعالى. (وفيِ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)

* أشتركت في برنامج تحدي أربعين يوم لتغيير نفسي للأفضل ولم انتهي منه للآن .

*رجعت لعادة الامتنان وتدوينها بشكل يومي والحمدلله كثيراً نتائجها جميلة .

* رجعت لعادة كتابة التوكيدات بشكل يومي ولاحظت أثرها على صحتي ومزاجي بصفة خاصة .

* تعلمت عادة أن اكون على وضوء وطهارة طول يومي في البداية وجدتها ثقيله لكن مع الاستمرار أصبحت عادة أحبها جداً ولها فوائد صحية ونفسية وجسدية .

* تعلمت عادة أن أرقي نفسي بسورة الفاتحة ثلاثة مرات باليوم بعد أن اقرأها في الماء سبع مرات ،عادة بسيطة ولم يخطر ببالي فائدتها الا بعد أن فسرتها وفهمت معانيها ونصحتني احدى السيدات بها في قروب بالواتس دخلته بالصدفة بعد أن جربتها وقرأت الكثير من تجارب الأشخاص للتشافي بها والحمدلله كثيراً لاحظت أثرها داخلي .

*قرأت كتاب السماح بالرحيل وسيرة ذاتية للمسيري ولم انتهي من كليهما .

*ًمع خصومات اليوم الوطني أشتريت ثلاثة أمسيات مسجلة كلها تحت تطوير الذات .

* تسوقت اونلاين اخدت اربع فساتين أحدهما ابيض وأخضر لليوم الوطني .

* احتفلت باليوم الوطني مرتين مرة مع اهلي ومرة مع عائلتي الكبيرة .

* حضرت فيلم شاروخان الجديد jawan2023 بالسينما مع هاني وكالعادة عشانو اول عرض ثلاثة ارباع الحضور من الجالية الهندية حبيتو فيه رسالة واضحة .

* خرجت ثلاثة مرات لشرب القهوة خارج المنزل .

* ذهبت للبحر مرتين مرة عصرا لخاطر امي الغالية ومرة بالليل مع البنات .

* ذهبت لمنزل عائلتي الكبير خارج جدة بعد غياب شهرين يومين بس قابلت فيه بنات الاعمام والجيران والأحباب كانت يومين لطيفة جميلة كلها زيارات وقهوة وشاي حقيقي الحمدلله على وجود العائلة .

*قصيت شعري قبل شهرين بنية معالجته من الصبغات والتساقط لذا اضع ماسك السدر يوم في الاسبوع ويوم زيت والاحظ ان التساقط خف والحمدلله بس مع الاستمرار لثلاثة شهور راح تبان النتيجة اكثر .

* ماسك لوجهي وتنظيف يوم بالاسبوع ويوم ماسك لجميع جسمي .

* حضرت أمسية العلاقات بين البشر وفن التفاوض ومستويات سلم الوعي عند هاوكينز.

* حضرت مناقشة كتاب اختبر الآن افضل مافي داخلك ل لويزهاي عجبني وناويه اشتريه بإذن الله عندها تفاصيل لمست داخلي .

* تخلفت عن لقاء اصدقاء رحلة الكتابة لمناقشة كتاب رحلة المسيري الفكرية بسسب نومي المبكر ولكن العوض في اللقاءات الجاية بإذن الله .

* حضرت أمسية وراء باب مغلق احدى الامسيات الثلاثة التي اخدتها وبإذن الله بعد تطبيقها لمدة ثلاثين يوم سأخبركم عنها .

*حضرت أمسية رحلة تقدير الذات المجانية وكانت مثمرة تعلمت منها أن الاسترخاء والتأمل والامتنان ضروري كل يوم لمزاج افضل وتحقيق اهداف أسرع وراحة وسلام داخلي .

*حضرت لقاء واحد في منصة هندام تحت مسمى انواع الاستايلات وفروعها ولأول مرة لم أدون ماسمعته بعد أن تغير شغفي .

*سمعت بودكاست التشافي بالكتابة # كنبة_السبت مع د أفنان الغامدي وشروق العتيبي لقاء لطيف نافع .

* مايحتاج اقولكم ايش اتابع مسلسلات في شاهد ولانتفلكس لاني حقيقي بحاول اخفف منها ولمن اكتفيت بمسلسل واحد لقيت عندي كم ساعة تكفيني اكتب فيها او اعمل اي شي احبه وراح استمر ان شاء الله .

* بصراحة أجمل إنجاز هذا الشهر هو قد اتخذت قراري بعد شتات وحيرة ثلاثة شهور ووجدت نفسي في تطوير الذات بدل تصميم الازياء والأستايلست وسأكمل بحث ومعرفة فيه بكل حب ونيتي بإن اساعد غيري بكل متعة ومصداقية وصوت داخلي يخبرني انها رسالتك في الحياة ياموضي بس استمري والله يقويك وراح تصلين وتحققين الي تطمحين له بإذن الله .

وأخيراً الحمدلله على نعمة تجدد العافية والصحة كل يوم والحمدلله على شهر مر لم امرض فيه ولم ارى طريق المستشفى والحمدلله على نعمة انشغالي بنفسي وبتطويرها وبتحسينها للأفضل والحمدلله على رجوع الشغف بعد الانطفاء والحمدلله على الحب الذي ينبض بداخلي يوميا ويجعلني امارس ما أحُب بكل حُب والحمدلله على كل يوم يمر وأنا اشعر بمحبه الله ولطفه يغمرني ورحمته تشملني بذكره وتقربي له بالصالحات وأسأل الله العظيم الثبات واليقين والنور لي ولجميع من احب ولك ايضاً عزيزي القارئ .

اهلاً أكتوبر ! بداية جديدة وأهداف جديدة .

مضيئة دائماً كما لو أنها نجمة

في الفترة الماضية كنت في صراع عميق أصابني بالحيرة والشتات والملل ايضا ، بحثت هنا وهناك واستشرت من هم أهلاً بالعلم والمعرفة في وضعي هذا ، وقبلها استخرت الله ودعوته كل ليلة أن يجعل لي آية تثبت أنني بالطريق الصحيح وأن هذه رسالتي بالحياة .

بعد انتهائي من برنامج رحلة الكتابة الذي اشتركت به لإصبح كاتبة محتوى في مجال الازياء والموضة ،بحكم تخصصي تربية أسرية وكان تصميم الازياء جزء من دراستي ثم بعد تخرجي من الجامعة أخذت دبلوم فيه بالاضافة الى دبلوم في استشارة المظهر ودبلوم في الخياطة والعديد من الدورات به ولحُبي الشديد لهذا العالم الذي امارسه من عشر سنوات اكسبتني خبرة لابأس بها ومعرفة جيدة ، لكن لاحظت أنني خلال الرحلة اصبح شغفي بعالم الموضة يخف تدريجياً ولكن لم اهتم لذلك كثيرا، الى ان انتهت الرحلة وجلست مع نفسي أتامل مادونته خلال البرنامج وأتعجب من حال بعض كلماتي وكيف كانت حروفي أنيقة منظمة تشبهني ، وبعضها لااكاد اعرفه ولا افهم كيف كتبته ، بعضها جعلني أبتسم أو أتأثر قليلاً وأقف عنده برهة ، ولكن وجدت بنفسي تلك الكاتبه الصغيرة من أيام المدرسة المحبة للمكتبة وحصة التعبير قد أستيقظت من سباتها العميق ومع بعض التدريب والممارسة والاستمرارية ستصبح أفضل وأكثر تميزاً.

ثم أخرجت جميع تلك الكتب التي قراءتهامن سنوات والتي لم انتهي من قراءتهاايضا هل تعلم عزيزي القارئ ماذا وجدت ؟ جميعها تدخل تحت جانب واحد الا وهو تخصص التنمية البشرية وتطوير الذات وتحليل الشخصيات وتعابير الجسد ..الخ وكل ماتحت هذا التخصص من علوم، جلست ساكنة اقلب عيني يميناً ويساراً وداخلي يسألني هل هذه اشارة من الله لك ِوانت لم تلاحظيها طوال هذه السنوات ؟ من بعدها أصبحت الاحظ جميع مااستمع اليه في اليوتيوب او البودكاست جميعها نفس التخصص ، وأغلب الأمسيات التي احضرها والكثير من الدورات والشهادات كانت تهتم بتطوير الذات وإدارة الوقت والكثير من حسابات السوشيال ميديا بنفس التخصص ، حقيقي كنت اتمنى انا ادرس علم نفس ولكن شاءت الاقدار عكس ذلك والحمدلله كله خيراً من الله .

لاحظت ايضاً إن طريقة ارتدائي الملابس ( ستايلي الشخصي) اختلف بطريقة عجيبة بعد إن كنت أرتدي ملابسي على موضة هذا العام طبعا تكون مناسبة لطولي ووزني وشكل جسمي عموماً ولايكفيني أن ارتدي قطعه وحدة بل أُحب ارتداء كذا قطعة بشكل ليس مبالغ فيه ولكن لايشعرني بالراحة دائما واحياناً اشعر أنني مقيدة كل مايهمني مواكبة احدث صيحات الموضة أولاً بأول وتنسيقها وفقاً لموضة موضي التي ابتكرهابنفسي وتمثل شخصيتي ، وحين أتسوق لابد أن اختارها وفقاً لموضة ربيع صيف او خريف شتاء هذا العام وحتى الوانها وتفاصيلها، لكن تغيرت أصبحت أختارها على أساس مايشعرني بالراحة والحب والانسجام والحرية دون قيود ، ببساطة لم تعد تهمني الموضة بزيادة كما في السابق ، احيانا أرتدي قطعة ونادراً قطعتين مازلت محافظة على بعض التفاصيل في المظهر ولكن اختلف عن السابق بشكلاً ملحوظ ولكن شعوري به كل مايهمني .

تأملت حال نفسي ومالدي من مهارات سطرتها أمامي على الورقة ، واكتشفت ان الانسان كل ماكتب اكثر كل ماعرف نفسه وفهم جميع مايمر فيه من تقلبات ومخاوف وشك وأوهام ووقتها يصبح قادراً على تخطيها ومواجهتها بكل شجاعة وقوة ، أنا شخصية ذكية و محبوبة وايجابية ، مستمعة جيدة ، الاحظ ادق التفاصيل واحللها بهدوء ، لدي القدرة على فهم وضع المقربين مني من خلال تأمل ملامحهم ونظرات أعينهم حتى وان لم يخبروني ، أحيانا افهم الشخص من طريقة جلسته او من حركات يديه وأشعر بالرجفه في صوته ، أحيانا اصيب في ذالك واحيان اخطئ ، هادئة ومبتسمة من يجالسني يشعر بالراحة والثقة معي، ولدي القدرة على كتمان الاسرار وحل مشاكل الآخرين بطريقة سهلة ، أتمتع بعين ثاقبة وأتفحص الآخرين جيداً .

وقد كنت اسآل نفسي لماذا تخبرني صديقتي ذكرى بمشكلتها المهمة دون ان تخجل مني ؟ ولماذا نوف ترتاح في الحديث معي دون باقي صديقاتها ؟ لماذا أختي الكبرى تخبرني بسر يؤرق مضجعها لسنوات وانا الصغرى التي لم تختبرني الحياة بعد ؟ لماذاغيداء تستشيرني في أمر ما ؟ لماذا اقرب المقربين يصفوني بأني حكيمة في أغلب شؤون حياتي او (عاقلة زي مايقولون) رغم ان داخلي طفله تحُب التخيل ومازالت تحب اللعب والتلوين والضحك بصوت عالي ، أعترف انني في مرحلة ما من حياتي كنت اكرهه ان يخبرني احد بمشكلته واصرخ فيه انا لست (حمالة أسيه )خاصة حين تكون مشكلته أكبر مني ،او فضفضته ترهقني كثيرا واردد بنفسي ليته لم يخبرني ، لكن بعد سنوات حين شعرت بالنضج اختفى هذا الشعور وعرفت جيداً لماذا أنا بالذات دون غيري يلجأ الي من اعرفهم والآن احمدالله على هذه الميزة واراها نعمة تستحق الشكر كل يوم .

دائما ارى نفسي مضيئه كامعنى إسمي ( موضي ) نسبة الى مضيء بمعنى ساطع النور او مضيء، حين أتحدث الى شخص ما أشعر بأنني أُضيء جزء من داخله وأبتسم أكثر ، أو يشكرني لاني جعلته يلاحظ شيئا فيه جعله يبتسم ، أو يخبرني بعد فترة أنه فكر بنفس الطريقة او جرب طرق جديدة عرفها مني واخيرا وجد حل مشكلته الوحيدة ، ياالله ممتنة لك على هذه النعمة ، ممتنة لك على هذه المشاعر الجميلة وان كانت صغيرة لكن تأثيرها داخلي كبير جدًا ، يجعلني مشعة طول يومي ، يجعلني أتوهج كمصباح أُضيء جميع ماحولي بكل حب وأنا مستمتعة لاني فهمت اخيرا ان لكل انسان نصيب من اسمه .

الحياة واسعة والطرق عديدة ورحلتي مستمرة في طلب العلم ونشره ومساعدة من يحتاج اليه ، سأسير بإذن الله في درب جديد ، سأتعمق اكثر في التنمية البشرية بصفة عامة ولن أُخبر احداً من صديقاتي او أهلي غير زوجي الى ان ارى ثمار ذالك ، ليس خوفاً من الحسد لا ولكن لاأريدهم أن يحبطوني أو يروني شخصاً ناجحاً ويصيبني الغرور وأنا ببداية المشوار ولم أفعل شيئا الى الآن مجرد قرار واضح ونية طيبة ومن باب “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان” حقاً من اعماق قلبي أنوي ان اكون شخصية تترك أثرًا نافعًا في هذه الدنيا قبل أن اغادرها ، أن أُنير قلوب وعقول العديد من الأشخاص وتجاربي تغير حياتهم للأفضل ، وأكون السبب في تبدل حالهم للأجمل ، وأن قلمي يجعل شخص ما في هذه الكرة الارضية يبتسم في يوماً ما ، لا لا الكثير من الاشخاص .

اللهم إجعلني أثراً طيباً نافعاً مباركاً فيه في كل زمان ومكان .

قد تتساءل عزيزي القارئ وتقول هل يعقل أن الكتابة وحدها تحدث كل هذا التغيير داخلي ؟ او ترأني أبالغ في كل ماكتبت !

لن أجيبك على ذالك جرب وأحكم بنفسك .

زكاة العلم نشره قال تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} ممتنة لله على اشتراكي في برنامج رحلة الكتابة على يد أستاذي القدير عبدالله بن عمر جزاه الله خير الجزاء

https://linktr.ee/iabomar?

عام هجري سعيد 1445

صباح الخير والكثير من النور لمن يقرأ

لا اعلم من أين ابدأ ؟

وأين أجد الكلمات المناسبة ؟ بعد توقفي شهر عن الكتابة والقراءة معاً!

لم اقرر الكتابة لاخبرك عن ذلك وماهي أسباب توقفي أو اين كنت وكيف أصبحت لا!

ربما في وقت آخر، خطر لي اليوم ان اتمنى لك عام هجري سعيد فقط.

هاهو اليوم الثاني من العام الهجري الجديد ١٤٤٥ ، وقد أقبل العام سريعاً وانطوى عام سريع ايضاً بدرجة مخيفة ، جعلتني أفكر كيف مر العام الماضي ؟ وماذا فعلت به؟ وكيف كانت علاقتي بربي فيه ؟ وماذا تعلمت به ؟ وهل طبقت هذا العلم على نفسي ؟ هل إنجازاتي اكثر سواء انجازي مع نفسي من ناحيه صحتي النفسية او الجسدية ..الخ أو كم مرة خضت تجارب عديدة ؟ هل نجحت كلها ام واحدة والباقي فشلت به ! كم موقف حزين حبسته داخلي ولم أبوح به لآحد ؟ وكم من مشكلة واجهتها وحدي ؟ لكن كان نهاية هذه المشكله فرج وباب جديد جعلني أبتسم ؟ هل أنا راضيه عن نظام حياتي ؟ هل يناسب موضي ؟ او كان مناسب من حولها وهيا تعيش تحت ضغط شبه دائم لأجل غيرها ، شعرت وأنا احاسب نفسي كإنني اخوض حرباً لاتنتهي او اعرف نهايتها ولكن أخاف منها! آه ياربي اسئله عديدة وبعضها عقيم ولا أجد أجابه له ، ولكن عندي أيمان عميق أني سأعرف جميع تلك الاجابات وافكك تلك العقد وانهي تلك الحروب بقلمي وعقلي معاً يوماً بعد يوم .

نعم عام جديد يتطلب منا كل جديد ، جلسة جريئة مع نفسك وبوقت مناسب، نوت جميل وقلم مايشبه قلمك العام الماضي أقل حاجة غير اللون ، جرب قهوة مختلفة عن السابق ، اكتب خطة جديدة لحياتك ، اكتب اكثر كل ماكتبت كل ماعرفت نفسك اكثر ، لاتضايق لو كتبت حاجة حزينة بالعكس بتعرف اسبابها وبتمر بالآخر ، كن صريح وصادق مع نفسك اهم شي وانطلق في رحلة مع اهم شخص عندك اكيد تعرفه زين مايحتاج اخبرك ! وترا هيا قصتك انت غير فيها زي ماتحب ، مرة اكتبها ملونة واذا كانت سادة ضيف عليها بعض الالوان والحركات والبهارات الي تحبها انت بس ، بس ماتكتبها سادة او الوانها ابيض واسود لا خليك وسط ومتوازن في كتابتها ومو مشكلة تتوقف قليلاً وتشرب قهوتك وتتخيل اكثر وتبتسم وترجع تكمل يكفي انك ماتوقف الا وانت راضي عن قصتك ورضى الله قبل كل شي ثم رضى نفسك .

اتمنى لك عام هجري سعيد كله بشارات خير واخبار تفرح قلبك وفتوحات كثير تسرك ورحمات ماتنتهي في حياتك يارب

{وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا}

الدفعة 15

الاربعاء 11 يناير

هذا أنا اتجهز للقاء بحماس ، اختار ماارتديه بعناية وأفضل ثيابي ذات الورود الملونة لشعوري فيها بالسكينة والفرح ، أذكر وقتها اخترت فستان فضفاض طوله يصل تحت الركبة و دون أكمام من نسيج القطن البارد ملمسه ناعم لونه ابيض مزين بزهور حمراء صغيرة موزعة بدقة على أطرافه زادته جمالاً ، ووضعت احمر شفاه وردي دافئ ، وتركت شعري منسدلاً على أكتافي وكان عطري برائحة المسك المفضلة لدي خلال بقائي في المنزل ، أثناء ذالك تعجب زوجي وقال أنت جميلة وانيقة كل يوم ولكن اليوم أسرفتي في أناقتك ، أبتسمت وقلت له : اليوم لدي موعد مهم في الساعه السابعة أعدادت لك الشاي ووضعت ماتحتاجه أمامك ( لاتقاطعني ) واتجهت مسرعة باتجاه مكتبي وبيدي فنجان القهوة وقد حلت السابعة المنتظرة.

أول لقاء مع أستاذي القدير عبدالله في رحلة الكتابة و بقية اعضاء الرحلة ، تعرفت اليهم من خلال اسمائهم الظاهرة على الشاشة ، ومن نبرة أصواتهم اثناء التعريف بأنفسهم ، أين يقيمون ؟ ولماذا اشتركوا بهذه الرحلة ؟

وأنا شخصية خيالية عندما سمعت اصواتهم لأول مرة بدأت اتخيل اشكالهم وبكل لقاء أميز اصواتهم اكثر واتخيل شخصياتهم من خلالها ، جواهر بصوتها الدافئ الحنون واسألتها الذكية ، أتذكر سؤالها عني اثناء غيابي وبعض نصائحها الجميلة لي جعلتني أبتسم ، اسراء اللطيفة واحساسي بالحكمة والطمأنينة في صوتها تجعلني اهدأ ،وخفة دمها الواضحة التي استشعرها في مداخلاتها وقت الدرس تجعلني أبتسم كثيراً ، سمية وتدويناتها الحزينة التي استوقفتني جعلتني اتسآل كيف لها ان تكتب بشجاعة وتعبر عن حزنها بهذا العمق ؟ ولاتعلم انها السبب الذي جعلني اخطو اول خطوة للتخلص من هذا الحزن العميق الذي خلفه غياب والدي رحمه الله ، نعم حروف سمية جعلتني أتحرر من كل هذا الالم الدفين وأطبب جرحي الوحيد وأتجرأ لأحاربه بقلمي فقط، وبقيه الاصدقاء لم يقصروا ايضاً وأنا اقرأ تشجيعهم لي بأن اواجه هذا الحداد بالكتابة ولا أتوقف مهما كانت الأسباب .

سوسن بصوتها الجاد وشخصيتها المحبة للعلم والتعلم وكيف تكتب موضوعاتها بشكل علمي وابداعي في آن واحد تذهلني ، وحين اسمع مداخلة انفال اصمت لما في صوتها من احترام وثقة وخبرة يفرض عليا الاصغاء لها ، نعم هذ مااستطعت استشعاره من لكنة حديثها، ولا أنسى تدوينتها يوم عادي تستحق الشكر ،ابهرتني جداً وغيرت نظرتي اتجاه رتابة أيامي المتشابهة ، وجدان لم أميز شخصيتها من اسلوب حديثها لعله لقله ما سمعته ، ولكن اذكر حين سمعته مرة اومرتين وجدتها مختلفة وجريئة حين ارسلت مدونتها في اول لقاء جمعنا ، قراءتها وكانت نافعة هيا وبعض المدونات التي نصحت بها .

وبقية الاصدقاء ضحى الجميلة وحسام الطيب إن لم اذكرهم في حديثي ليس لسبب بهم ، بل انا السبب لم استطع أن أميز هوياتهم من أصواتهم لقلة ماسمعته.

في كل اربعاء نلتقي ساعتين لمدة أربع أشهر تعودت عليهم عاشرتهم وأستآنست بهم ، أنتفعت من حروفهم وبعضها غيرتني للأفضل ، أتشاطر وأياهم نفس الهواية والأدوات بدأنا ونحن نكتب وسنفترق ونحن نكتب بإذن الله ، رغم أني أتمنى أن لانفترق ، ليتنا نسكن جميعاً في نفس المدينة أو على الأقل نجتمع في وسيلة أتصال من وسائل الاتصال الاجتماعي المتعددة ، وبصراحة أود أن اقابل من يعيشون في نفس مدينتي ، نحتسي القهوة ونتبادل الاحاديث حول كتاب .

عزيزي القارئ هل لك أن تتخيل قليلاً هذا الشعور الرائع معي أن تجتمع بشخص في نفس مكانك ويشاركك نفس الهواية ، أنا اجدها نعمة تستحق الثناء .

أيام قليلة تفصلنا على نهاية الرحلة الهادفة ، سيتوقف القطار في المحطة الأخيرة سأودعكم بمشاعر لأاجيد وصفها في الوقت الراهن وسألتقيكم بالتأكيد خلف السطور وبين الحروف في مدوناتكم الجميلة ، شكرا كثيراً لكم أصدقاء الرحلة وشكرا خاص لأستاذي اللطيف الذي لاتكفيه هذه الكلمة ، أحبكم ووفقكم الله .

حقاً سأفتقد هذا الاربعاء الأنيق .

أنجازات مايو:

لاأعلم كيف مرت أيام مايو ولا أجيد وصفها جيداً، نصفة شوال بلياليه وأيامه الطويلة ، قضيت فيه ماأفطرته في رمضان ثم أتممت صيام ستة من شوال ، خطط زوجي للسفر سريعاً لمدة اربع ليال وخمس أيام الى اسطنبول الجميلة وقريباً سأصفها لكم بتدوينة خاصة .
أنجازاتي به قليلة مقارنة بالشهر الماضي ، لاحداثه العديدة .

أتممت صيام قضاء رمضان ثم ستة شوال

-سافرت الى تركيا للاستمتاع .

-بدأت في قراءة كتاب الحكاية ومافيها والبئر الاولى وكبر دماغك وللآن لم اكملها .

-دونت بالمدونة مرتين فقط وباقي تدويناتي حبيسة الورق قريباً سترى النور وتظهر هنا.

-حضرت دورة التخطيط اليومي والاسبوعي للمدربة براءة يوسف .

-انشغلت مع اهلي اثناء انتقالهم لبيت العمر الله يباركلهم فيه وقد أخد مني جهد كثير وسرق بعض أيامي والحمدلله.

-حضرت مناسبتين عائلية وزت أختي الكبرى مرة .

-وضعت حدود لعلاقة استنزفت طاقتي كثيراً .

-دخلت المستشفى مرة بسبب صداعي النصفي والحمدلله .

-استمعت الى بودكاست فنجان مع براء العوهلي بعنوان كيف تصمم حياتك وتعيش راضياً .

-محافظة على قراءة الورد اليومي من القرآن وسورة البقرة

-حضرت لقاء رحلة الكتابة مرتين وقد شارفت الرحلة على الانتهاء .

-دونت افكار وخطة واضحة لمدونتي الجديدة ووضعت خطة محتوى شهر يونيو.

-خرجت مرة للأكل خارج المنزل بعد عودتي من السفر .

-اشتريت بعض الهدايا لاهلي ولنفسي من اسطنبول .

-مازلت اشاهد مسلسل فريد والعائلة مرة بالاسبوع ومسلسل بويراز كارلايل وقت ماأكون متفرغة.

-شاهدت فيلم الأم بنتفلكس ل جنيفر لوبيز يحكي قصة أم تكافح من أجل حماية أبنتها باختصار الفيلم جميل .

عزيزي القارئ لو سألتني لماذا أدون انجازاتي وجميع اموري الشخصية وأحوالي كل شهر ؟ سأخبرك بالآتي : لأعرف كم انجزت وكم اخفقت ، وفيما قصرت وماأسباب ذلك ، لأرى مالذي يستنزف طاقتي أكثر ، ومتى تكون طاقتي عالية ومتى تكون منخفضه، لأقلل من المشتات حولي ، ولمعرفة أين ضاعت أيامي بساعاتها الطويلة ، وكيف كان نومي ؟ وماأسباب عدم انجازي لبعض الأمور ، وكيف اتخلص من هذا التسويف والتآجيل الذي لاينتهي ، ولأمتن لنعم الله من حولي الكبيرة والصغيرة، فالحمدلله كثيراً على أيام مرت وانا بصحة وعافية حتى ولم انجز فيها الا القليل ، الحمدلله على مرور شهر وجميع من أحُب بخير .

اتمنى لي ولك أيام لطيفة وشهر أجمل وأنجازات اكثر بإذن الله .

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ